تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( مسألة 4 ) : إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسري إلى سائر أجزائه ، إلا مع جريان العرق ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته ، بل ينفذ في الأرض أو يجري عليه فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء ( 2 ) ، وإن وقف الماء بحيث يصدق
شرح
كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه " ( * 1 ) . ويمكن ارجاع الأخير إلى الأول . لغلبة الجمود في أيام الشتاء والذوبان في أيام الصيف . كما لعل الوجه في مثل صحيح معاوية : أن السمن والعسل يغلب فيهما الغلظة والثخانة ، بخلاف الزيت . فإن الغالب فيه الرقة . وعلى هذا يكون هو المعيار في السراية وعدمها لا الجمود والذوبان . والظاهر أن ذلك هو المرتكز العرفي في سراية القذارة وعدمها ، وحينئذ يتعين حمل الأول عليه . ويشير إليه ما في صحيح الحلبي من ذكر الشتاء والبرد ، فإنهما لا يوجبان مطلقا الجمود في العسل ، بل ولا في السمن ، وإنما يوجبان الغلظة والكثافة ( وبالجملة ) : اختلاف النصوص يستوجب حملها - بقرينة الارتكاز العرفي - على كون المعيار مرتبة خاصة من الغلظة والكثافة ، فإن حصلت انتفت السراية وإن انتفت حصلت السراية . هذا وتفسير الميعان والجمود بما ذكر المصنف لا يخلو من إشكال ، بل الظاهر من المائع لغة وعرفا ما اقتضى بطبعه استواء سطحه ، وإن لم يحصل إلا بعد حين ، والجامد بخلافه . فلاحظ . ( 1 ) يعني : العرق المتنجس ، فينجس ما جرى عليه العرق لا غير . ( 2 ) لأن التدافع الحاصل من الجريان من العلو إلى السفل مانع من
هامش
( * 1 ) تراجع هذه الأحاديث في باب : 43 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 473 | السيد محسن الحكيم