تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
أو الاجماع فلا يصح تقليد المتجزئ . لكنه غير ظاهر الدليل . لعموم بناء العقلاء له . وكذا مشهورة أبي خديجة عن الصادق ( ع ) : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ( قضايانا خ ل ) فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ( * 1 ) . وسندها لا يخلو من اعتبار . وكونها في القضاء لا يمنع من الاستدلال بها في المقام ، لأن منصب القضاء منصب للفتوى ولا عكس ، فما دل على عدم اعتبار شئ في القاضي يدل على عدم اعتباره في المفتي . ودعوى : أن ما يعلم من المعصوم ليس من الاجتهاد ، ولم يكونوا يحتاجون في تلك الأزمنة إلى الاجتهاد . كما ترى ! ولا سيما وأن ذلك يمنع من التمسك بالنصوص على نفوذ القضاء ، لاشتراك الجميع في الاشكال المذكور . ومثلها في الاشكال دعوى معارضتها بمقبولة عمر بن حنظلة : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث . . ( إلى أن قال ) : قال ( ع ) ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما . . " ( * 2 ) . لظهور قوله ( ع ) : " حلالنا وحرامنا . . وأحكامنا " في العموم . وجه الاشكال : أن قوله ( ع ) : " روى حديثنا " ليس المراد منه كل حديث لهم ( ع ) فإن ذلك مقطوع بخلافه لتعذر ذلك ، ولا سيما في زمان صدور الرواية ، فيمتنع أخذه شرطا في القضاء ، فيتعين أن يكون المراد أحاديثهم عليهم السلام في الجملة ، فيكون المراد من قوله ( ع ) : " ونظر في حلالنا وحرامنا " أنه نظر في الحلال والحرام اللذين تضمنتهما الأحاديث التي رواها ، لا عموم الحلال والحرام ، وكذلك المراد من أحكامهم ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صفات القاضي حديث : 5 ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 وقد تقدم قسم منه في مسألة : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 44 | السيد محسن الحكيم