يترك مراعاة الاحتياط . وتثبت أيضا بقول صاحب اليد ( 1 ) ،
بملك ، أو إجارة ، أو إعارة ، أو أمانة ، بل أو غصب ،
ولا اعتبار بمطلق الظن ( 2 ) ، وإن كان قويا ، فالدهن ، واللبن
والجبن المأخوذ من أهل البوادي ، محكوم بالطهارة ( 3 ) ، وإن
حصل الظن بنجاستها . بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط
بالاجتناب عنها ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) تقدم في مباحث المياه الكلام في وجهه . وإن العمدة فيه السيرة .
مضافا في بعض الموارد إلى بعض لنصوص الواردة فيه ، كالنصوص
الواردة في البختج ، والواردة في إقرار ذي اليد ، بأن ما في يده لغيره فراجع .
( 2 ) لأصالة عدم الحجية . وقد تقدم في مباحث المياه نقل القول
باعتباره عن النهاية والحلبي . وتقدم وجه ذلك وضعفه .
( 3 ) لاستصحاب الطهارة .
( 4 ) لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ، لأنه انقياد إلى المولى
سبحانه . نعم قد يزاحم الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة أخرى ، مساو
له ، فلا يكون الاحتياط راجحا عقلا ، أو أهم فيكون الأول مرجوحا
عقلا . وقد يطبق عليه عنوان مكروه أو يؤدي الاحتياط إليه فيكون
مكروها شرعا . أو ينطبق عليه عنوان محرم ، أو يؤدي إليه ، فيكون
حراما شرعا . ومنه أن يؤدي إلى الوسواس المؤدي إلى العمل على
طبقه ، فإن الظاهر أنه لا إشكال في حرمة العمل على طبق الوسواس ،
فيحرم الوسواس نفسه إذا كان يؤدي إلى العمل على طبقه كما هو القاعدة
في كل فعل يعلم بترتب الحرام عليه ولو بالاختيار . مثل ما إذا علم
أنه إذا دخل مجلس الشراب يختار شرب المسكر ، فإنه يحرم الدخول إلى
المجلس حينئذ . وكذلك في المقام إذا علم أنه إذا حصل له الوسواس عمل