تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
يترك مراعاة الاحتياط . وتثبت أيضا بقول صاحب اليد ( 1 ) ، بملك ، أو إجارة ، أو إعارة ، أو أمانة ، بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق الظن ( 2 ) ، وإن كان قويا ، فالدهن ، واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي ، محكوم بالطهارة ( 3 ) ، وإن حصل الظن بنجاستها . بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) تقدم في مباحث المياه الكلام في وجهه . وإن العمدة فيه السيرة . مضافا في بعض الموارد إلى بعض لنصوص الواردة فيه ، كالنصوص الواردة في البختج ، والواردة في إقرار ذي اليد ، بأن ما في يده لغيره فراجع . ( 2 ) لأصالة عدم الحجية . وقد تقدم في مباحث المياه نقل القول باعتباره عن النهاية والحلبي . وتقدم وجه ذلك وضعفه . ( 3 ) لاستصحاب الطهارة . ( 4 ) لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا ، لأنه انقياد إلى المولى سبحانه . نعم قد يزاحم الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة أخرى ، مساو له ، فلا يكون الاحتياط راجحا عقلا ، أو أهم فيكون الأول مرجوحا عقلا . وقد يطبق عليه عنوان مكروه أو يؤدي الاحتياط إليه فيكون مكروها شرعا . أو ينطبق عليه عنوان محرم ، أو يؤدي إليه ، فيكون حراما شرعا . ومنه أن يؤدي إلى الوسواس المؤدي إلى العمل على طبقه ، فإن الظاهر أنه لا إشكال في حرمة العمل على طبق الوسواس ، فيحرم الوسواس نفسه إذا كان يؤدي إلى العمل على طبقه كما هو القاعدة في كل فعل يعلم بترتب الحرام عليه ولو بالاختيار . مثل ما إذا علم أنه إذا دخل مجلس الشراب يختار شرب المسكر ، فإنه يحرم الدخول إلى المجلس حينئذ . وكذلك في المقام إذا علم أنه إذا حصل له الوسواس عمل