تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 14 ) : إذا لم يكن للأعم فتوى في مسألة من المسائل يجوز في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم ( 1 ) وإن أمكن الاحتياط ( 2 ) .
( مسألة 15 ) : إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت ( 3 ) ، فمات ذلك المجتهد ، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع إلى الحي الأعلم في جواز البقاء وعدمه .
شرح
أورع فيتبع اتباعه في حجية رأي العالم . لكن هذا البناء غير ظاهر مع الاختلاف ، كما عرفت آنفا . ولو كان أحد المجتهدين أفضل والآخر أورع قدم الأفضل ، لما عرفت من بناء العقلاء على تعينه . ( 1 ) سيجئ التقييد بالأعلم فالأعلم ، كما هو مقتضى ما تقدم في وجوب تقليد الأعلم . ( 2 ) لعدم وجوبه على العامي . لما عرفت من الأدلة القطعية على جراز رجوع الجاهل إلى العالم ولو مع إمكان الاحتياط . ( 3 ) الظاهر أن المراد تقليده في المسائل الفرعية ، كما لو قلده حين البلوغ . ويحتمل أن يكون المراد أنه قلده في خصوص مسألة جواز البقاء على تقليد الميت . وكيف كان فقد عرفت أنه مع الشك في جواز البقاء على تقليد الميت يتعين عليه الرجوع إلى الحي في نظر العقل ، فيعمل على مقتضى فتواه في جواز العدول وحرمته ، ووجوبه . وهو ظاهر في الصورة الأولى التي هي ظاهر المتن . وأما في الفرض الثاني - الذي هو محتمل العبارة - فقد يشكل فيما لو أفتاه الحي بوجوب البقاء - مثلا - فهل يتعين عليه الرجوع إلى المجتهد الأول ؟ أو بتخير بينه وبين الرجوع إلى الثاني ؟