تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
والدليل الذي يجب الخروج عن الأصل لأجله لا يراد به مثل القاعدتين المذكورتين . والنصوص التي ذكرها ليس موردها الجلد المطروح . وكان الأولى له أن يذكر مثل موثق سماعة وخبر علي بن أبي حمزة الدالين على الغاء أصالة عدم التذكية . لكن عرفت أنهما معارضتان أيضا بغيرهما ، وأن الجمع العرفي يقتضي حملها على خصوص ما كان فيه أمارة التذكية ، وهو غير الجلد المطروح . وأما وجوه الاشكال الباقية في كلامه فيعلم حالها بمراجعة الحدائق والتأمل فيها فراجع . ومنه يظهر ما فيما في المدارك حيث بنى على طهارة الجلد المطروح واستشكل في أصالة عدم التذكية بعدم حجية الاستصحاب ، وأنه يتعين الرجوع إلى أصالة الطهارة . واستشهد له بصحيح الحلبي ، وخبر علي بن أبي حمزة المتقدمين . إذ فيه - مع أن المحقق في محله حجية الاستصحاب - : أن صحيح الحلبي مختص بالسوق ، ورواية ابن أبي حمزة معارضة بغيرها ، كموثق ابن بكير المتقدم ، والجمع العرفي يقتضي البناء على نجاسة الجلد المطروح ، كما عرفت . هذا وفي الجواهر مال إلى كون يد الكافر أمارة على عدم التذكية مستظهرا له من روايتي إسحاق وإسماعيل بن عيسى . لكن دلالتهما لا تخلو من خفاء . لأن مجرد الحكم بكون ما في يد الكافر ، أو المصنوع في أرض لا يكون الغالب عليها المسلمين ، ميتة ، أعم من ذلك ومن كونه لأجل أصالة عدم التذكية . دعوى : أن أصالة عدم التذكية غير جارية في مورد الروايتين ، لأن كون الجلد في أرض المسلمين أمارة على التذكية ، فالحكم بعدم كون الجلد مذكى لا بد أن يكون من جهة يد الكافر لا غير . مندفعة : بأن مجرد كون الجلد في أرض المسلمين لم يثبت كونه أمارة على التذكية ولا دليل عليه ، بل لعل الأمر بالسؤال في رواية ابن عيسى