تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
بعناية كون البيع تصرفا من المسلم . ويشهد به ما تقدم من مصحح إسحاق المتضمن للحكم بتذكية ما صنعه المسلمون أو صنع في بلاد الاسلام ، وأنه مع وجود غير المسلم يبنى على ذلك إذا كان الغالب المسلمين ، فالمراد من السوق في هذه النصوص الإشارة إلى تصرف المسلم ، ولو لم يكن في السوق . ومن ذلك يشكل القول بجواز البناء على تذكية ما في سوق المسلمين ولو كان مأخوذا من يد الكافر ، كما يظهر من الجواهر وجود القائل به وإن كان ظاهر المستند عدمه كما يأتي . وعلى ما ذكرنا يترتب أنه إذا كان البائع في السوق كافرا فالنصوص المذكورة قاصرة عن شموله ، والمرجع فيه أصالة عدم التذكية . وكذا الحال في مجهول الحال إذا لم تقم أمارة على إسلامه . ومن ذلك تعرف ضعف ما في المستند من الحكم بتذكية ما أخذ من مجهول الحال إذا كان في سوق المسلمين ، عملا منه باطلاق نصوص السوق المقتصر في الخروج عنه بالاجماع . على ما أخذ من يد الكافر في سوق المسلمين فيبقى المجهول داخلا في الاطلاق . وأشكل من ذلك ما في الحدائق حيث حكى عن المشهور نجاسة الجلد المطروح ، لأصالة عدم التذكية . ورده : بأنه خلاف القاعدة المتفق عليها نصا وفتوى ، من أن كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، وكل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر . وقد ذكروا أنه يجب رفع اليد عن الأصل بالدليل فترجيحهم العمل بالأصل المذكور على هذه القاعدة المنصوصة خروج عن القواعد . ويعضد هذه القاعدة جملة من النصوص ، ثم ذكر النصوص الواردة في الجلد المشتري من السوق . ثم ذكر وجوها أخرى من الاشكال فيما حكاه ، عن المشهور . إذ فيه : أن قاعدتي الحل والطهارة محكومتان لأصالة عدم التذكية .