( مسألة 6 ) : ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو
الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ( 1 ) .
شرح
تعالى : ( أفإن مات أو قتل انقلبتم . . ) ( * 1 ) ( وثالثة ) : بمعنى ما لم
يذك ذكاة شرعية ، كما ذكر شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره مستشهدا عليه
بجملة من النصوص ، كموثق سماعة : " إذا رميت وسميت فانتفع بجلده .
وأما الميتة فلا " ( * 2 ) . وما في رواية علي بن أبي حمزة " قال ( ع ) : وما
الكيمخت ؟ قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة
فقال ( ع ) : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه ( * 3 ) . وما في رواية
الصيقل : " إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة . . ( إلى
أن قال ) : فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية " ( * 4 ) . .
إلى غير ذلك . وبهذا المعنى صارت موضوعا للنجاسة والحرمة وسائر الأحكام
ولا يهم تحقيق ذلك ، فإن ما ليس بمذكى بحكم الميتة شرعا ، إجماعا ونصوصا
سواء أكان من معاني الميتة أم لا .
( 1 ) النصوص الواردة في هذا الباب طوائف .
منها : ما يدل على جواز ترتيب آثار التذكية مطلقا ما لم يعلم بعدمها
كموثق سماعة : " سأل أبا عبد الله ( ع ) : عن تقليد السيف في الصلاة وفيه
الغراء ( * 5 ) والكيمخت ، فقال ( ع ) : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة " ( * 6 ) .
هامش
( * 1 ) آل عمران : 144 .
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 5 ) الغراء - بكسر الغين المعجمة - الذي يلصق به الشئ . نهاية ابن الأثير .
( * 6 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 12 .