تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
فيه ، كخبر إسماعيل بن عيسى : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن الجلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال ( ع ) : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه ( * 1 ) . أو ما كان مضمونا ، كخبر محمد بن الحسين الأشعري : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : ما تقول في الفرو يشتري من السوق ؟ فقال ( ع ) : إذا كان مضمونا فلا بأس " ( * 2 ) . والجمع العرفي يقتضي حمل الطائفة الأولى على موارد الأخيرة ، وحمل الثانية على غيرها . والمتحصل من ذلك : الحكم بعدم التذكية مع الشك فيها إلا مع قيام أمارة عليها ، كبيع المسلم ، أو صنعه ، أو صلاته فيه ، ونحوها من التصرفات الدالة على كونه مذكى ، أو إخباره بالتذكية ، كما هو الظاهر من الضمان في مكاتبة الأشعري . والظاهر أن هذا هو المشهور . نعم في التذكرة وعن المنتهى : المنع فيما يكون في يد المستحل للميتة بل نسب إليهما ذلك حتى لو أخبر ذو اليد بالتذكية ، وعن الشيخ في النهاية . " ولا يجوز شراؤها ممن يستحل ذلك أو كان متهما " . علله في التذكرة بعدم حصول الظن بالتذكية ، بخلاف من لا يستبيح الميتة ، فإن اسلامه مانع عن الاقدام على الحرام غالبا . واستدل لهم أيضا بخبر أبي بصير : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في الفراء . فقال ( ع ) : كان علي بن الحسين ( ع ) رجلا صردا لا يدفؤه فراء الحجاز ، لأن دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقي القميص الذي يليه . فكان يسأل عن ذلك ، فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 325 | السيد محسن الحكيم