( مسألة 3 ) : ميتة ما لا نفس له طاهرة ( 1 ) ، كالوزغ
شرح
مسألة الجلود المبيعة في أسواق المسلمين . لكن مورد تلك النصوص ما يعتبر
في طهارته التذكية ، بحيث لولا يد المسلم كان المرجع فيه أصالة عدم التذكية
المقتضية لنجاسته ، وما نحن فيه ليس من ذلك القبيل ، فإن الفأرة المأخوذة
من الحي طاهرة مع العلم بعدم التذكية ، فلو بني على نجاسة المأخوذة من
الميتة ، فالمرددة بين المأخوذة من الحي الطاهرة . وبين المأخوذة من الميتة النجسة
يكون المرجع فيها أصالة الطهارة ، إذ لا أصل موضوعي يمكن إثبات أحد
العنوانين فيه . وأصالة عدم الأخذ إلى حين الموت معارض بأصالة عدم الموت
إلى حين الأخذ . مع أن الجهل بالتاريخ يستوجب الاشكال في جريان
الأصل ذاتا . نعم لو علم تاريخ الأخذ وشك في تاريخ الموت ، فأصالة
عدم الموت إلى حين الأخذ يثبت موضوع الطهارة . ومن هذه الجهة لا فرق
بين المأخوذة من يد المسلم والكافر ، لعدم الفرق في جريان الأصول المذكورة
وعدمه . كما لا فرق بين الأمرين في جريان أصالة الطهارة .
نعم لو بني على نجاسة الفأرة المأخوذة من غير المذكى - كما تقدم عن
كشف اللثام - كان البناء على طهارة ما تؤخذ من المسلم دون الكافر في محله
لأن يد المسلم أمارة على التذكية دون يد الكافر ، بل يرجع فيما في يده
إلى أصالة عدم التذكية .
( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة ، وفي الذخيرة : " قد تكرر في كلام
الأصحاب نقل الاجماع على طهارته " . ويشهد له موثق حفص عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عليهما السلام : " قال ( ع ) : لا يفسد الماء إلا ما كانت
له نفس سائلة " ( * 1 ) . وموثق عمار عنه ( ع ) : " قال : سئل عن
الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 2 .