تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 3 ) : ميتة ما لا نفس له طاهرة ( 1 ) ، كالوزغ
شرح
مسألة الجلود المبيعة في أسواق المسلمين . لكن مورد تلك النصوص ما يعتبر في طهارته التذكية ، بحيث لولا يد المسلم كان المرجع فيه أصالة عدم التذكية المقتضية لنجاسته ، وما نحن فيه ليس من ذلك القبيل ، فإن الفأرة المأخوذة من الحي طاهرة مع العلم بعدم التذكية ، فلو بني على نجاسة المأخوذة من الميتة ، فالمرددة بين المأخوذة من الحي الطاهرة . وبين المأخوذة من الميتة النجسة يكون المرجع فيها أصالة الطهارة ، إذ لا أصل موضوعي يمكن إثبات أحد العنوانين فيه . وأصالة عدم الأخذ إلى حين الموت معارض بأصالة عدم الموت إلى حين الأخذ . مع أن الجهل بالتاريخ يستوجب الاشكال في جريان الأصل ذاتا . نعم لو علم تاريخ الأخذ وشك في تاريخ الموت ، فأصالة عدم الموت إلى حين الأخذ يثبت موضوع الطهارة . ومن هذه الجهة لا فرق بين المأخوذة من يد المسلم والكافر ، لعدم الفرق في جريان الأصول المذكورة وعدمه . كما لا فرق بين الأمرين في جريان أصالة الطهارة . نعم لو بني على نجاسة الفأرة المأخوذة من غير المذكى - كما تقدم عن كشف اللثام - كان البناء على طهارة ما تؤخذ من المسلم دون الكافر في محله لأن يد المسلم أمارة على التذكية دون يد الكافر ، بل يرجع فيما في يده إلى أصالة عدم التذكية . ( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة ، وفي الذخيرة : " قد تكرر في كلام الأصحاب نقل الاجماع على طهارته " . ويشهد له موثق حفص عن جعفر ابن محمد عن أبيه عليهما السلام : " قال ( ع ) : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( * 1 ) . وموثق عمار عنه ( ع ) : " قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 320 | السيد محسن الحكيم