شرح
والسمن ، وشبهه . قال ( ع ) : كل ما ليس له دم فلا بأس به " ( * 1 ) .
( والاشكال ) في دلالة الأول بعدم التصريح فيه بالميتة واختصاصه بالماء
( يندفع ) بانصرافه إلى الميتة وبعدم القول بالفصل بين الماء وغيره .
كالاشكال على الثاني باختصاصه بماله ليس له دم . وبمعارضة مفهومه بمنطوق
الأول بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع في مورد المعارضة - وهو ميتة
ماله دم غير سائل - إلى عموم نجاسة الميتة . فإنه أيضا يندفع بعدم الفصل
بين ما لا دم له وما له دم غير سائل . والمعارضة بالعموم من وجه إنما توجب
الرجوع إلى دليل آخر ، حيث لا يكون أحد الدليلين أقوى ، والمنطوق في
المقام أقوى ، لأن تخصيصه بما لا دم له أصلا بعيد جدا . مضافا إلى ما عرفت
سابقا من أن ( الفاء ) ظاهرة في مجرد ترتب الخبر على المبتدأ ترتب العلية
ولا تدل على الانحصار فلا مفهوم للقضية الحملية المذكورة كي يكون معارضا
لغيره من الأدلة .
كما أن ما في موثق سماعة " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن جرة وجد
فيها خنفساء قد ماتت . قال ( ع ) : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا
فارق الماء وتوضأ من ماء غيره " . ( * 2 ) . محمول على التنزه من السم أو نحوه
بشهادة خبر ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن العقرب والخنفساء
وأشباههن تموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة . قال ( ع ) : لا بأس
به " ( * 3 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن المهذب من استثنائه العقرب من الحكم
المذكور كالوزغ أيضا . لكن عن بعض عباراته نجاسة الثاني حيا ، كما عن
القواعد والنهاية ذلك فيه وفي العقرب . وكأنه لظاهره - كما ذكر في العقرب -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأسئار حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 5 .