تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
والسمن ، وشبهه . قال ( ع ) : كل ما ليس له دم فلا بأس به " ( * 1 ) . ( والاشكال ) في دلالة الأول بعدم التصريح فيه بالميتة واختصاصه بالماء ( يندفع ) بانصرافه إلى الميتة وبعدم القول بالفصل بين الماء وغيره . كالاشكال على الثاني باختصاصه بماله ليس له دم . وبمعارضة مفهومه بمنطوق الأول بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع في مورد المعارضة - وهو ميتة ماله دم غير سائل - إلى عموم نجاسة الميتة . فإنه أيضا يندفع بعدم الفصل بين ما لا دم له وما له دم غير سائل . والمعارضة بالعموم من وجه إنما توجب الرجوع إلى دليل آخر ، حيث لا يكون أحد الدليلين أقوى ، والمنطوق في المقام أقوى ، لأن تخصيصه بما لا دم له أصلا بعيد جدا . مضافا إلى ما عرفت سابقا من أن ( الفاء ) ظاهرة في مجرد ترتب الخبر على المبتدأ ترتب العلية ولا تدل على الانحصار فلا مفهوم للقضية الحملية المذكورة كي يكون معارضا لغيره من الأدلة . كما أن ما في موثق سماعة " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت . قال ( ع ) : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فارق الماء وتوضأ من ماء غيره " . ( * 2 ) . محمول على التنزه من السم أو نحوه بشهادة خبر ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) : " عن العقرب والخنفساء وأشباههن تموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة . قال ( ع ) : لا بأس به " ( * 3 ) . ومنه يظهر ضعف ما عن المهذب من استثنائه العقرب من الحكم المذكور كالوزغ أيضا . لكن عن بعض عباراته نجاسة الثاني حيا ، كما عن القواعد والنهاية ذلك فيه وفي العقرب . وكأنه لظاهره - كما ذكر في العقرب -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الأسئار حديث : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأسئار حديث : 5 .