وأما المبانة من الميت ففيها إشكال ( 1 ) وكذا في مسكها ( 2 ) .
شرح
النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين ( * 1 ) ، وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده
وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله ( * 2 ) . وذلك إما لخروجه
بالاستحالة عن مفهوم الدم عرفا أو لتخصيص ما دل على نجاسة الدم . ولو
بني على كون الفارة تتكون في جوف الظبي فالطهارة أوضح ، لاحتمال
خروج الدم المتكون فيها عن كونه دم ذي النفس ، والمرجع أصل الطهارة
وقد عرفت أن المكاتبة محمولة على الذكاة الذاتية في مقابل النجاسة كذلك
الناشئة عن كون المسك مغشوشا بالمعمول النجس كما سيأتي .
( 1 ) قد عرفت وجهه وضعفه .
( 2 ) كأنه لأنه دم ذي نفس ، ولم تثبت استحالته . ولا إطلاق يدل
على طهارة المسك ، كي يتمسك به ، ولذا قيل : " لا إشكال في نجاسة
بعض أقسامه كالتركي والهندي " . نعم يظهر من كلماتهم الاجماع على طهارة
المسك مطلقا . قال في التذكرة : " المسك طاهر إجماعا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يتطيب به . وكذا فأرته عندنا ، سواء أخذت من حي أو ميت " .
وقال في نهاية الإحكام : " إن المسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فارته المأخوذة
من الميتة " وقال في كشف اللثام : " وعندي أن فارته نجسة إذا لم تؤخذ
من المذكى ، وكذا ما فيها من المسك مع رطوبته عند الانفصال " . ولذا
قال في الجواهر : " أطلق غير واحد حكاية الاجماع على طهارة المسك ثم
أعقبه بذكر حكم الفارة وظاهره أيضا بل كاد يكون صريحة طهارة المسك
مطلقا وإن قلنا بنجاسة الفأرة " .
هامش
( * 1 ) كما تدل عليه الأخبار الواردة في الوسائل باب : 95 ، 97 من أبواب آداب الحمام .
( * 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب النجاسات حديث : 1 .