تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأما المبانة من الميت ففيها إشكال ( 1 ) وكذا في مسكها ( 2 ) .
شرح
النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين ( * 1 ) ، وفي صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله ( * 2 ) . وذلك إما لخروجه بالاستحالة عن مفهوم الدم عرفا أو لتخصيص ما دل على نجاسة الدم . ولو بني على كون الفارة تتكون في جوف الظبي فالطهارة أوضح ، لاحتمال خروج الدم المتكون فيها عن كونه دم ذي النفس ، والمرجع أصل الطهارة وقد عرفت أن المكاتبة محمولة على الذكاة الذاتية في مقابل النجاسة كذلك الناشئة عن كون المسك مغشوشا بالمعمول النجس كما سيأتي . ( 1 ) قد عرفت وجهه وضعفه . ( 2 ) كأنه لأنه دم ذي نفس ، ولم تثبت استحالته . ولا إطلاق يدل على طهارة المسك ، كي يتمسك به ، ولذا قيل : " لا إشكال في نجاسة بعض أقسامه كالتركي والهندي " . نعم يظهر من كلماتهم الاجماع على طهارة المسك مطلقا . قال في التذكرة : " المسك طاهر إجماعا ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتطيب به . وكذا فأرته عندنا ، سواء أخذت من حي أو ميت " . وقال في نهاية الإحكام : " إن المسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فارته المأخوذة من الميتة " وقال في كشف اللثام : " وعندي أن فارته نجسة إذا لم تؤخذ من المذكى ، وكذا ما فيها من المسك مع رطوبته عند الانفصال " . ولذا قال في الجواهر : " أطلق غير واحد حكاية الاجماع على طهارة المسك ثم أعقبه بذكر حكم الفارة وظاهره أيضا بل كاد يكون صريحة طهارة المسك مطلقا وإن قلنا بنجاسة الفأرة " .
هامش
( * 1 ) كما تدل عليه الأخبار الواردة في الوسائل باب : 95 ، 97 من أبواب آداب الحمام . ( * 2 ) الوسائل باب : 58 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 318 | السيد محسن الحكيم