وإن كان الأحوط الاجتناب عنها . نعم لا إشكال في طهارة
ما فيها من المسك ( 1 ) .
شرح
ظاهر ارجاع القيد إلى المسك فقط .
هذا والمتحصل مما ذكرنا : أن العمدة في البناء على طهارة الفارة
مطلقا صحيح ابن جعفر الذي لم يثبت تقييده ، وأنه لو بني على الغض
عنه فالوجوه المذكورة للطهارة مطلقا غير ظاهرة ، بل اللازم العمل بالقواعد
العامة . ولا يبعد أن مقتضاها التفصيل بين المأخوذة من الحي فطاهرة -
للأصل . وليس ما يتوهم عليه إلا ما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي
لكن شموله للمقام غير ظاهر لانصرافه إلى ما هو مستعد للاتصال ، فلا يشمل
ما هو مستعد للانفصال حتى انفصل ولعله ظاهر - وبين المأخوذة من الميت
فنجسة ، لعموم ما دل على نجاسة الميتة الشامل لجميع أجزائها . وقد عرفت
الاشكال في نفي الجزئية عرفا ، أو كونها مما لا تحله الحياة .
هذا كله مبني على ما نسب إلى المشهور من كون الفارة ملتحمة بالظبي
ومتصلة به . قال الدميري : " المشهور أنها ليست مودعة في الظبية ، بل هي
خارجة ملتحمة " . أما بناء على غير المشهور من كونها مودعة فيها - كما
عن كاشف الغطاء في شرح القواعد ، من أنها تتكون في جوف الظبي فيلقيها
كالبيضة ، وحكي أيضا ذلك عن ابن فهد الطبري ، بل عن بعضهم : أن
هذا القسم هو الشائع الغالب من المسك ، وإطلاقه ينصرف إليه . انتهى -
فلا إشكال في طهارتها ، سواء أخذت من الحي أم من الميت . لعدم كونها
جزءا من الحيوان ، فلا تشملها أدلة نجاسة القطعة المبانة من الحي ، ولا
أدلة نجاسة أجزاء الميتة ، والأصل فيها الطهارة . وكذا الحال لو شك في ذلك
بنحو الشبهة الموضوعية .
( 1 ) إجماعا حكاه غير واحد بل لعله ضروري . وتقتضيه سيرة