تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وإن كان الأحوط الاجتناب عنها . نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ( 1 ) .
شرح
ظاهر ارجاع القيد إلى المسك فقط . هذا والمتحصل مما ذكرنا : أن العمدة في البناء على طهارة الفارة مطلقا صحيح ابن جعفر الذي لم يثبت تقييده ، وأنه لو بني على الغض عنه فالوجوه المذكورة للطهارة مطلقا غير ظاهرة ، بل اللازم العمل بالقواعد العامة . ولا يبعد أن مقتضاها التفصيل بين المأخوذة من الحي فطاهرة - للأصل . وليس ما يتوهم عليه إلا ما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي لكن شموله للمقام غير ظاهر لانصرافه إلى ما هو مستعد للاتصال ، فلا يشمل ما هو مستعد للانفصال حتى انفصل ولعله ظاهر - وبين المأخوذة من الميت فنجسة ، لعموم ما دل على نجاسة الميتة الشامل لجميع أجزائها . وقد عرفت الاشكال في نفي الجزئية عرفا ، أو كونها مما لا تحله الحياة . هذا كله مبني على ما نسب إلى المشهور من كون الفارة ملتحمة بالظبي ومتصلة به . قال الدميري : " المشهور أنها ليست مودعة في الظبية ، بل هي خارجة ملتحمة " . أما بناء على غير المشهور من كونها مودعة فيها - كما عن كاشف الغطاء في شرح القواعد ، من أنها تتكون في جوف الظبي فيلقيها كالبيضة ، وحكي أيضا ذلك عن ابن فهد الطبري ، بل عن بعضهم : أن هذا القسم هو الشائع الغالب من المسك ، وإطلاقه ينصرف إليه . انتهى - فلا إشكال في طهارتها ، سواء أخذت من الحي أم من الميت . لعدم كونها جزءا من الحيوان ، فلا تشملها أدلة نجاسة القطعة المبانة من الحي ، ولا أدلة نجاسة أجزاء الميتة ، والأصل فيها الطهارة . وكذا الحال لو شك في ذلك بنحو الشبهة الموضوعية . ( 1 ) إجماعا حكاه غير واحد بل لعله ضروري . وتقتضيه سيرة