تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
المذكور عليه . وبالجملة : الرجوع إلى أحد المجتهدين قبل الفحص اعتماد على مشكوك الحجية ، فلا يجوز في نظر العقل فلاحظ . وأما في الثانية : فهو أن مقتضى إطلاق أدلة الحجية حجية كل واحدة من الفتويين . واحتمال الاختلاف بين الفتويين الموجب لسقوط الاطلاق عن الحجية لا يعتنى به في رفع اليد عن الاطلاق كما في سائر موارد التخصيص اللبي ، وإذا ثبتت حجية كل منهما جاز الاعتماد عليها قبل الفحص . ( ودعوى ) : أن العمل المطابق لإحدى الفتويين وإن جاز الاجتزاء به في نظر العقل لموافقته للحجة ، لكن لما كان مقتضى إطلاق دليل الحجية حجية الفتوى الأخرى ، ويحتمل مخالفة العمل لها لاحتمال الاختلاف بين الفتويين ، كان العمل مما يحتمل مخالفته للحجة ، والعمل المحتمل المخالفة للحجة مما لا يجوز الاجتزاء به في نظر العقل ، لاحتمال الخطر . ( مندفعة ) : بأنه يعلم بانتفاء الخطر من قبل الفتوى الأخرى ، لأن احتمال الخطر إنما جاء من قبل احتمال مخالفة العمل لها ، لاحتمال مخالفتها للفتوى الأولى ، واحتمال ذلك ملازم لاحتمال عدم حجيتها ، لعدم شمول دليل الحجية للفتويين المختلفتين ، فلا خطر في العمل بالإضافة إلى تطبيق الدليل على الفتوى الأخرى قطعا . مضافا إلى ما ربما قيل من أن إطلاق دليل الحجية الشامل لإحدى الفتويين يدل بالالتزام على نفي الاختلاف بينهما ، وعلى موافقة العمل لهما معا . وإن كان صلاحية العموم لاثبات مثل هذه اللوازم الخارجية محل تأمل واشكال . وأما الصورة الثالثة : فالكلام فيها هو الكلام في الصورة الأولى لاشتراكهما في العلم بالاختلاف المانع من العمل باطلاق أدلة الحجية ، فتكون كل من الفتويين مشكوكة الحجية قبل الفحص . كما أن الكلام في الصورة الرابعة ، هو الكلام في الصورة الثانية ، لاشتراكهما في عدم المانع من الأخذ باطلاق دليل الحجية بالإضافة إلى إحدى الفتويين ، وأن احتمال اختلافهما