تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ( 1 ) ، وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ( 2 ) . نعم يجب غسل المنتوف من
شرح
( 1 ) خلافا للعلامة ( ره ) في المنتهى ومحكي النهاية ، فقد أفتى بنجاسة بيض ما لا يؤكل لحمه . وفي المدارك : " هو مطالب بدليله " ، وفي الجواهر : لم نعرف له دليلا ولا موافقا ، كما اعترف بذلك بعض من تأخر عنه . " أقول : كأن وجهه ما في جملة من النصوص من التنصيص على جواز الأكل ، المختص بمأكول اللحم ، فيحمل غيره عليه . ولكنه غير واضح ، لعدم التنافي الموجب لحمل المطلق على المقيد . ( 2 ) خلافا للشيخ في محكي النهاية ، فخص الطهارة بالجز . وكأنه لأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزاء الميتة ، ولا دليل على استثنائها . لعدم كونها شعرا أو صوفا أو غيرهما . ولما في رواية الفتح بن يزيد الجرجاني : " وكل ما كان من السخال الصوف إن جز ، والشعر ، والوبر ، والإنفحة ، والقرن ، ولا يتعدى إلى غيرها " ( * 1 ) . وفيه : أنه لو سلم عدم صدق الشعر - مثلا - كفى في استثنائه ما في صحيح حريز من قوله ( ع ) " وكل شئ يفصل . . " ، لصدق ذلك عليه . وكذا التعليل في صحيح الحلبي وخبر الثمالي المتقدمين . وأما رواية الجرجاني فمع أنها ضعيفة السند ، وأنها لا تخلو من اضطراب ، لعدم ظهور خبر قوله ( ع ) : " كل ما كان . . " مختصة بالصوف ، ولا يخلو ما فيها من التخصيص بالسخال ، ومن عدم التعدي عن الأمور المذكورة فيها من الاشكال . ولعل مراد الشيخ ( ره ) عدم الانتفاع بالمنتوف إلا بعد غسله ، كما تقدم في صحيح حريز . ولا بأس به حينئذ . عملا بالدليل ، كما ذكر في المتن .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 .