وكذا أجزاؤها المبانة منها ( 1 ) ، وإن كانت صغارا ( 2 )
عدا ما لا تحله الحياة منها ( 3 ) كالصوف ، والشعر ، والوبر ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف يعرف ، وعن المدارك : أنه مقطوع به في كلام
الأصحاب ، وقريب منه ما عن غيره . لظهور الأدلة في ثبوت النجاسة للأجزاء
بلا دخل للاتصال فيها ، ومن ذلك يظهر ضعف ما في المدارك ، من أن
الأدلة دلت على نجاسة الميتة ، وهي لا تصدق على الأجزاء قطعا . نعم
يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حال الاتصال .
ولا يخفى ما فيه . انتهى والاشكال على الاستصحاب غير ظاهر ، لوحدة
الموضوع عرفا . ولذا لم يوافقه في ذلك أحد إلا بعض تلامذته . مع أنه
لم يلتزم به في غير المقام ، فإن المحكي عنه القول بنجاسة أجزاء الكلب
المنفصلة ، لنفس أدلة نجاسة الكلب . مضافا إلى تعليل جواز الصلاة في
صوف الميتة : بأنه ليس فيه روح ، كما في صحيح الحلبي ( * 1 ) . وتعليل
طهارة الإنفحة : بأنها ليس لها عرق ولا فيها دم ولا لها عظم ، كما في
خبر الثمالي ( * 2 ) . بل نصوص استثناء ما لا تحله الحياة ظاهرة في خصوصية
له يمتاز بها عن بقية الأجزاء ، كما لا يخفى .
( 2 ) لعدم الفرق في استفادة الحكم من الأدلة بين الصغير والكبير .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، بل حكي الاتفاق عليه . وفي صحيح صفوان
عن الحسين بن زرارة : " قال أبو عبد الله ( ع ) : العظم والشعر والصوف
والريش ، كل ذلك نابت لا يكون ميتا " ( * 3 ) . وفي صحيح حريز : " قال
أبو عبد الله ( ع ) لزرارة ومحمد : اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 68 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 12 .