تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
المذكور على ميتة ما لا نفس له سائلة لقرينة على ذلك اعتقدها الصدوق ، فأورده في سلك الأخبار التي يجوز التعويل عليها . فلاحظ ، وتأمل . هذا كله في ميتة غير الآدمي من ذي النفس السائلة . أما ميتة الآدمي فالاجماعات المتقدمة محكية على نجاستها أيضا . ويشهد لها صحيح ابن ميمون : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت . قال ( ع ) : إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه . يعني : إذا برد الميت " ( * 1 ) . وصحيح الحلي عنه ( ع ) : " عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت . قال ( ع ) : يغسل ما أصاب الثوب " ( * 2 ) والتوقيع في إمام حدثت عليه حادثة ، قال : " ليس على من مسه إلا غسل اليد " ( * 3 ) ، ونحوه الآخر بتفاوت لا يضر في المقصود ( * 4 ) . وما في موثقة عمار ، من الأمر بنزح سبعين دلوا لموت الانسان في البئر ( * 5 ) . هذا والظاهر من الأمر بغسل الثوب واليد في التوقيع هو النجاسة بالمعنى المعروف . وظاهر محكي المفاتيح أن النجاسة هنا بمعنى الخباثة ، فلا تسري إلى الملاقي . وأن المراد من غسل الثوب غسل ما لصق به من رطوبة الميت وقذارته . ولكنه - كما ترى - خلاف الظاهر . واستدلاله : بأن الميت لو كان نجس العين لم يطهر بالتغسيل اجتهاد في مقابلة النص ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 5 . ( * 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .