شرح
المذكور على ميتة ما لا نفس له سائلة لقرينة على ذلك اعتقدها الصدوق ،
فأورده في سلك الأخبار التي يجوز التعويل عليها . فلاحظ ، وتأمل .
هذا كله في ميتة غير الآدمي من ذي النفس السائلة . أما ميتة الآدمي
فالاجماعات المتقدمة محكية على نجاستها أيضا . ويشهد لها صحيح ابن ميمون :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت . قال ( ع ) :
إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل
فاغسل ما أصاب ثوبك منه . يعني : إذا برد الميت " ( * 1 ) . وصحيح الحلي
عنه ( ع ) : " عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت . قال ( ع ) : يغسل
ما أصاب الثوب " ( * 2 ) والتوقيع في إمام حدثت عليه حادثة ، قال :
" ليس على من مسه إلا غسل اليد " ( * 3 ) ، ونحوه الآخر بتفاوت لا يضر
في المقصود ( * 4 ) . وما في موثقة عمار ، من الأمر بنزح سبعين دلوا لموت
الانسان في البئر ( * 5 ) . هذا والظاهر من الأمر بغسل الثوب واليد في
التوقيع هو النجاسة بالمعنى المعروف .
وظاهر محكي المفاتيح أن النجاسة هنا بمعنى الخباثة ، فلا تسري إلى
الملاقي . وأن المراد من غسل الثوب غسل ما لصق به من رطوبة الميت
وقذارته . ولكنه - كما ترى - خلاف الظاهر . واستدلاله : بأن الميت لو كان
نجس العين لم يطهر بالتغسيل اجتهاد في مقابلة النص ، كما في الجواهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب النجاسات حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .