تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل ( 1 ) ، كالمسك المحرم ونحوه .
شرح
إلى غير ذلك . وضعف السند لو كان في جميعها فهو منجبر بعمل الأصحاب . وعن الإسكافي والشيخ وجماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وتلميذيه : القول بالنجاسة . ويشهد لهم كثير من النصوص - كمصحح محمد ابن مسلم : " وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير . فقال : اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه " ( * 1 ) . وفي رواية الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن أبوال الخيل والبغال . فقال ( ع ) : اغسل ما أصابك منه " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . لكن يجب حمله على الكراهة جمعا عرفيا . وأما ما ظاهره التفصيل بين البول والروث فمحمول على اختلاف مراتب الكراهة بقرينة غيره . ( 1 ) بلا خلاف ، كما عن الحدائق وشرح الدروس . للأصل . وقصور أدلة النجاسة عن شموله ، لانصرافها إلى غيره . ولطهارة ميتته ودمه ، فصارت فضلاته كعصارة النبات . لكن الجميع كما ترى . وكأنه لذلك تردد في الشرائع - وكذا في المعتبر - في رجيع الذباب والخنافس . لكن قال بعد ذلك : " والأشبه الطهارة " . بل عدم تقييد موضوع النجاسة بذي النفس السائلة في كلام جماعة ظاهر في عموم النجاسة له ولغيره . ومن هنا يشكل الاعتماد على ظهور الاجماع المدعى . نعم يختص الاشكال بالبول مما له لحم ، أما الخرء فقد عرفت أنه لا عموم يدل على نجاسته ، وأن العمدة فيه الاجماع وهو منتف في غير ذي النفس ، فالمرجع فيه أصل الطهارة ولذلك قال في المدارك : " أما الرجيع فلا أعرف للتردد في طهارته وجها " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب من أبواب النجاسات حديث : 11 .