وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل ( 1 ) ، كالمسك
المحرم ونحوه .
شرح
إلى غير ذلك . وضعف السند لو كان في جميعها فهو منجبر بعمل الأصحاب .
وعن الإسكافي والشيخ وجماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي
وتلميذيه : القول بالنجاسة . ويشهد لهم كثير من النصوص - كمصحح محمد
ابن مسلم : " وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير . فقال : اغسله ،
فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه " ( * 1 ) .
وفي رواية الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن أبوال الخيل والبغال .
فقال ( ع ) : اغسل ما أصابك منه " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . لكن يجب
حمله على الكراهة جمعا عرفيا . وأما ما ظاهره التفصيل بين البول والروث
فمحمول على اختلاف مراتب الكراهة بقرينة غيره .
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن الحدائق وشرح الدروس . للأصل . وقصور
أدلة النجاسة عن شموله ، لانصرافها إلى غيره . ولطهارة ميتته ودمه ،
فصارت فضلاته كعصارة النبات . لكن الجميع كما ترى . وكأنه لذلك
تردد في الشرائع - وكذا في المعتبر - في رجيع الذباب والخنافس . لكن
قال بعد ذلك : " والأشبه الطهارة " . بل عدم تقييد موضوع النجاسة
بذي النفس السائلة في كلام جماعة ظاهر في عموم النجاسة له ولغيره . ومن
هنا يشكل الاعتماد على ظهور الاجماع المدعى . نعم يختص الاشكال بالبول
مما له لحم ، أما الخرء فقد عرفت أنه لا عموم يدل على نجاسته ، وأن
العمدة فيه الاجماع وهو منتف في غير ذي النفس ، فالمرجع فيه أصل الطهارة
ولذلك قال في المدارك : " أما الرجيع فلا أعرف للتردد في طهارته وجها " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب من أبواب النجاسات حديث : 11 .