تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
في أحدهما ، والعلم بوجوب الاجتناب عن أحد الأمرين من الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - المتولد من العلم بنجاسة أحدهما ، والعلم بالوجوب في المورد الثاني ليس متولدا من العلم به في المورد الأول ، فلا ترتب بينهما ، وإنما الترتب بين علتيهما وهما العلمان بالموضوع لكنهما لا أثر لهما ، ترتبا أو لم يترتبا . وقد يدفع أيضا - كما في كلام الأستاذ ( قده ) في كفايته - : بأن العلم الذي أحد طرفيه الملاقي - بالكسر - متأخر عن العلم الذي أحد طرفيه الملاقى - بالفتح - فيكون حادثا بعد تنجز طرفي العلم السابق ، فيكون أحد طرفيه متنجزا قبل حدوثه ، فينحل بذلك ويسقط عن التأثير . وقد يشكل : بأنه إنما يتم لو بني على أن العلم بحدوثه يوجب تنجز المعلوم إلى الأبد ، لكنه خلاف التحقيق ، وإلا لزم بقاء التنجز ولو ارتفع العلم ، كما لو طرأ الشك الساري ، أو علم بالخطأ ، ولكنه خلاف المقطوع به ، فلا بد أن يكون التنجز منوطا بالعلم حدوثا وبقاء ، فبحدوث العلم يتنجز المعلوم ، وببقائه يبقى التنجز - كما أشرنا إلى ذلك كله آنفا - وحينئذ فلا أثر لسبق أحد العلمين ، فإن السابق إنما ينجز في الزمان السابق " فإذا حدث العلم الثاني يكون استناد التنجز في الأصلين - اللذين يكون أحدهما طرفا للعلم الثاني - إلى خصوص الأول ترجيحا بلا مرجح ، فلا بد أن ينجزا معا ، وتكون الحال كما لو علم بنجاسة إناءين أو نجاسة إناء ثالث ، فكما يجب الاجتناب عن الجميع هنا ، كذلك يجب الاجتناب عن المتلاقيين والطرف الثالث جميعا فيما نحن فيه . هذا ويمكن دفع هذا الاشكال : بأن إناطة التنجز بالعلم حدوثا وبقاء غاية ما تقتضيه أن التنجز في حال حدوث العلم الثاني مستند إلى وجود العلم في ذلك الآن ، لكن هذا المقدار لا يوجب الحاق الفرض بما لو علم بنجاسة