تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ( 2 ) . لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
( 1 ) يعني : حيث لا يجد ماء سواه . للعلم الاجمالي بوجوب الوضوء بالباقي أو وجوب التيمم ، وأصالة وجدان الماء وإن كانت في نفسها صحيحة ، لأنها من قبيل الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، إلا أنها لا تثبت كون الباقي ماء ، فالوضوء به لا تحرز به الطهارة المعتبرة كما قبل إراقة صاحبه . وكذا الاشكال في احتمال الاقتصار على التيمم ، بدعوى : صدق عدم الوجدان في هذه الحال ، لأن المراد منه عدم العلم ، ولذا قيل : عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . إذ فيها : أن المراد من عدم الوجدان ما يساوق الفقدان ، وهو مع احتمال كونه ماء غير محرز ، فلا دليل على مشروعية التيمم . ومن ذلك يظهر أن الأقوى الجمع ، وإن احتمال كفاية الاقتصار على التيمم ضعيف ، وأضعف منه احتمال كفاية الاقتصار على الوضوء . ( 2 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه . إذ لا وجه له مع احتمال طهارة ما لاقاه ، ومجرد وجوب الاجتناب عنه من باب المقدمة العلمية لا يوجب نجاسته ولا نجاسة ملاقيه . نعم قيل بوجوب الاجتناب عنه كالأصل الذي لاقاه . والعمدة فيه : أنه طرف للمعلوم بالاجمال ، فإنه يعلم إما بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر ، فيكون الحال كما لو قسم أحد الإناءين إلى قسمين فإنه كما يعلم اجمالا بنجاسة القسمين أو الطرف الآخر ، يعلم اجمالا إما بنجاسة المتلاقيين أو الطرف الآخر ، فيجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - كالملاقي - بالفتح - . وقد يدفع - كما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) - : بأن نجاسة الملاقي