( مسألة 1 ) : لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء
عند الغسل ( 1 ) ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
شرح
العرفية . وهو سبحانه ولي التوفيق .
( 1 ) كما نص عليه جماعة . وعن ظاهر المنتهى جريان الخلاف فيها .
ولكنه غير واضح ، للنصوص للكثيرة النافية للبأس فيه ، مثل صحيح الفضيل
عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في
الإناء . فقال ( ع ) : لا بأس ، ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( * 1 )
ونحوه غيره ( * 2 ) والظاهر منه السؤال عن جواز الاغتسال مما في الإناء
لا خصوص الطهارة . ولا سيما مع وضوح طهارة ماء الغسل ، ومع عدم
التنبيه على عدم جواز الاغتسال به مع كون الغالب في التقاطر كونه في
أول الأمر . ومن ذلك يظهر ضعف المناقشة في دلالة النصوص ، من جهة
احتمال كون الجهة المسؤول عنها الطهارة . نعم لا يبعد هذا الاحتمال في
بعض نصوص الباب ، كرواية عمر بن يزيد المتقدمة في ماء الغسالة .
ثم إن مقتضى الجمود على مورد النصوص عدم التعدي إلى غير القطرات
من إجزاء ماء الغسل . اللهم إلا أن يدعى قصور الاطلاق المانع عن شموله
فإن الأجزاء اليسيرة المنبثة في الماء لا يصدق الوضوء بها ، كما ذكره شيخنا
الأعظم ( ره ) . بل احتمل ( قده ) الجواز مع تساويهما في المقدار . بدعوى
ظهور دليل المنع في انحصار الغسل به . ولكنه يشكل بمنع ذلك ، كما يظهر
من ملاحظة نظائره من الأحكام ، فإنها شاملة لصورة الامتزاج جزما ، بل
لا فرق فيها بين اليسير والكثير ، إذ لا اضمحلال للجزء اليسير ، ولا استهلاك
مع وحدة الجنس فكيف لا يشمله الاطلاق ؟ ! . ولا سيما بملاحظة ما في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 5 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل