تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
هذا وربما يستدل للطهارة بالتعليل المتقدم في ماء الاستنجاء ( * 1 ) . وفيه - مع ما عرفت من ضعف سند الرواية : أن الأخذ بظاهر التعليل يستوجب البناء على عدم انفعال الماء القليل . والكلام في المقام بعد البناء على انفعاله اللازم للبناء على اجمال التعليل ، والاقتصار به على مورده . وقد يستدل أيضا بخبر عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ، فقال ( ع ) : لا بأس به " ( * 2 ) . وفيه - مع ضعف السند ، واحتمال كون السؤال من جهة احتمال إصابة القطرة الموضع الذي أصابه البول ، لا صورة العلم بذلك . وظهور السؤال في نجاسة ماء الغسل من الجنابة ، وحمله على ما يستعمل في تطهير القبل من المني يستوجب البناء على نجاسة ماء الغسالة - : أنه مختص بالقطرة غير المستقرة مع النجاسة ، وكونها مما نحن فيه غير معلوم . مع أن التعدي إلى غيرها غير ظاهر . وقد يستدل بما ورد من تطهير النبي صلى الله عليه وآله المسجد من بول الأعرابي بالقاء ذنوب من الماء ( * 3 ) . وفيه : أنها رواية أبي هريرة لا يعول عليها . مع أنها في واقعة مجملة . وبما ورد في صحيح ابن مسلم ( * 4 ) من غسل الثوب في المركن مرتين . وفيه : أنه لا تعرض فيه للطهارة . نعم بناء على نجاسة الغسالة لا بد من الالتزام بعدم نجاسة الثوب بالماء المغسول به ، وقد عرفت أنه لا ضير في الالتزام به .
هامش
( * 1 ) تقدم في رواية العلل هناك ، وهو التعليل بأن الماء أكثر من القذر . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 7 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 52 من أبواب النجاسات حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات حديث : 1 .