تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
فيه وضوء . فقال ( ع ) : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ، وإن كان من وضوء الصلاة فلا بأس " ( * 1 ) . وحملها على الطشت الذي يكون فيه عين البول والقذر خلاف الاطلاق . كما أن الطعن في السند من جهة عدم كونها مروية في كتب الحديث ، وإنما رويت في كتب الفقهاء المذكورة مرسلة عن العيص من دون ذكر طريقهم إليه بل قيل : " من المقطوع به أن رواية المنتهى إنما كانت تبعا للخلاف " مع أن الرواية مضمرة . مندفع : بأن الظاهر من نسبة الرواية إلى العيص وجدانها في كتابه - كما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره - وطريق الشيخ إليه حسن ، كما يظهر من الفهرست . وأما الاضمار فغير قادح ، فإنه ناشئ من تقطيع الأخبار وتبويبها ، وإلا فليس من شأن العيص أن يودع في كتابه الموضوع للرواية عن المعصوم ( ع ) رواية عن غيره ، ولا من شأن الشيخ ( ره ) ذلك أيضا . نعم ظهور رواية الشيخ وغيره في وجدانها في كتابه ليس على نحو يحصل الوثوق به ، لتدخل الرواية في موضوع الحجية . وكأنه لذلك رماها في المعتبر بالضعف ، وفي الذكرى بالقطع ، لاحتمال أن يكون الشيخ رواها من غير كتابه . وقد يستدل أيضا بموثق عمار ( * 2 ) الوارد في الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ وأنه يغسل ثلاث مرات في كل مرة يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه . ويشكل : بأن من الجائز أن يكون افراغه لاعتبار انفصال ماء الغسالة في التطهير في جميع الغسلات لا لأجل النجاسة . ومن الغريب استدلال المحقق في المعتبر على النجاسة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 14 . ولم يذكرها بتمامها ، وكذا في المعتبر والذكرى . نعم رواها بتمامها في الخلاف مع اختلاف في الألفاظ في مسألة : 135 . ( * 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات حديث : 1 .