وإن كان الأحوط مع وجود غيره ( 1 ) التجنب عنه .
وأما
المستعمل في الاستنجاء ، ولو من البول ( 2 ) ، فمع الشروط
شرح
به على نحو الصب على الأعضاء على ما هو المتعارف . وعلى هذا يكون
قرينة على إرادة جواز الاغتسال به ، ولو بعد رجوعه إلى الموضع في صحيح
ابن مسكان السابق ، كما عرفت . وبهما يرفع اليد عن ظاهر خبر ابن سنان
المتقدم . فيحمل على إرادة صورة نجاسة بدن الجنب ، كما هو الغالب . ويشير
إليه ما ورد في كيفية غسل الجنابة ( * 1 ) ، وما ورد في اعتصام الكر ( * 2 )
وغير ذلك . وهذا الجمع أقرب من الجمع بالحمل على الكراهة ، أو على
المنع عن اغتسال غير المغتسل لا عن اغتسال نفسه ثانيا ، أو عن غير ذلك
الغسل ، أو إذا لم يقصد ذلك حين الاغتسال به أولا . فإن هذه الخصوصيات
وإن اشتمل عليها صحيحا الرخصة ، لكنها عرفا ملغية فلا يخص بها الدليل
ويتعين في الجمع العرفي ما عرفت . ولذا يكون ما في المتن هو الأقوى .
( 1 ) لأن فرض عدم وجود غيره متيقن من صحيح ابن جعفر ( ع )
وإن كان هذا المقدار لا ينافي الاحتياط أيضا فيه ، خروجا عن شبهة خلاف
القائلين بالمنع مطلقا . نعم الاحتياط فيه بالجمع بين استعماله والتيمم .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، بل لا يعرف فيه خلاف ، وفي جامع المقاصد
نسبته إلى الأصحاب ، وفي المدارك وعن الذخيرة : أنه مقتضى النص وكلام
الأصحاب ، ولعل هذا المقدار كاف في الحجية عليه . وأما اطلاق النص
فلا يخلو من تأمل ، لأن الاستنجاء في الأصل غسل موضع النجو ، وهو
الغائط ، كما قيل . اللهم إلا أن يكون تعميمهم الحكم شهادة بعموم معناه ،
ويساعده العرف اليوم . أو لأن الدليل لما كان واردا في جواب السؤال عن
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق .