تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
نعم قد يشكل الاعتماد على المرسل وإن كان المرسل يونس الذي هو من أصحاب الاجماع ، لعدم تحقق الاجماع على قبول روايتهم ولو مع الارسال ولذا كان الخلاف في قبول مراسيل ابن أبي عمير معروفا ، مع أنه ممن لا يرسل إلا عن ثقة - كما قيل - فكيف بمراسيل يونس ؟ ! . مع أن العنزار مجهول . مضافا إلى أن البناء على عدم التعدي عن مورد التعليل يستوجب البناء على إجماله ، وعدم إرادة ظاهره . وأما بقية النصوص فدلالتها على طهارة الماء أو نفي البأس به غير ظاهرة ، لعدم الملازمة ، فعموم انفعال القليل - كعموم ما دل على تعدي نجاسة كل متنجس - المقتضي لنجاسة الماء محكم . اللهم إلا أن تستفاد الطهارة بالملازمة العرفية بين طهارة ملاقي الشئ وطهارته ، كالملازمة بين نجاسة الملاقي ونجاسته . ولذا بني على نجاسة بعض الأعيان لدلالة الدليل على نجاسة ملاقيه ، وعلى طهارة بعض الأعيان لدلالة الدليل على طهارة ملاقيه . ولهذه الدلالة الالتزامية اللفظية يخصص ما دل على انفعال القليل ، كما يخصص ما دل على تنجيس النجس . ومن ذلك تعرف الاشكال في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) حيث ذكر أولا : أن البناء على نجاسة الماء يقتضي تخصيص قاعدة نجاسة ملاقي المتنجس والبناء على طهارته يقتضي تخصيص عموم انفعال الماء القليل ، ولأجل أن الثاني أولى تعين البناء على الطهارة . ثم استشكل فيه : بأن قاعدة نجاسة ملاقي المتنجس ساقطة على كل حال ، للعلم الاجمالي بتخصيصها إما بالنسبة إلى ملاقي الماء - بناء على نجاسته - أو بالنسبة إلى نفس الماء الملاقي البول أو الغائط ، وبعد سقوطها عن الحجية للعلم الاجمالي المذكور ، يبقي عموم انفعال الماء القليل بلا معارض ، فيتعين الحكم بنجاسة الماء . ووجه الاشكال فيه ( أولا ) : ما أشرنا إليه ، من أن تخصيص عموم الانفعال ليس لتقديم قاعدة نجاسة ملاقي النجس عليه ، بل للدلالة الالتزامية
مستمسك العروة — صفحة 226 | السيد محسن الحكيم