الآتية طاهر ( 1 ) ، ويرفع الخبث أيضا لكن لا يجوز استعماله في
شرح
القضية الخارجية ، وكان لا ينفك ماء الاستنجاء من الغائط عن ماء الاستنجاء
من البول إلا نادرا جدا ، فالدليل يكون ظاهرا في طهارتهما معا ، كما لا يخفى .
( 1 ) كما نص عليه جماعة كثيرة ، وفي بعض العبارات : أنه لا بأس
به ، وفي آخر : أنه لا ينجس الثوب ، وفي ثالث : أنه معفو عنه . ولعل
مراد الجميع الطهارة ، كما قد يشهد به نقل الاجماع على كل واحد من
التعبيرات الثلاثة الأول ، فيكون الوجه في اختلاف التعبير اختلاف عبارات
النصوص . وإن كان الظاهر من النصوص المفاد الأول والثاني لا غير . فالمشتمل
على المفاد الأول رواية العلل عن يونس عن رجل العنزار عن الأحول
أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) في حديث : " الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء
الذي استنجى به . فقال ( ع ) : لا بأس . أو تدري لم صار لا بأس به ؟
قال : قلت : لا والله . فقال ( ع ) : إن الماء أكثر من القذر " ( * 1 ) .
فإن الظاهر من التعليل طهارة الماء . والمشتمل على المفاد الثاني بقية النصوص
مثل صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال ( ع ) :
لا " ( * 2 ) ومصححة الأحول : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخرج من
الخلا فاستنجى بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال ( ع ) .
لا بأس به " ( * 3 ) ونحوه مصححته الأخرى ( * 4 ) ، فإن الظاهر رجوع
الضمير إلى الثوب لا إلى الماء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 4 .