تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
العرفية . ( وثانيا ) : أن عموم انفعال الماء القليل في رتبة قاعدة نجاسة ملاقي النجس ، فإذا فرض معارضة أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ملاقي ماء الاستنجاء مع أصالة العموم فيها بالنسبة إلى ماء الاستنجاء ، فهذه المعارضة بعينها حاصلة بين أصالة العموم في القاعدة في الأول ، وأصالة العموم في عموم انفعال الماء القليل في الثاني ، فالعلم الاجمالي يوجب سقوط العمومين معا عن الحجية . ( وثالثا ) : أن المعارضة بين أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى الفردين غير ظاهرة ، لسقوط أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ملاقي ماء الاستنجاء جزما ، للعلم الاجمالي بالتخصيص أو التخصص فتبقي أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء الملاقي للبول والغائط بلا معارض . وكذا عموم انفعال الماء القليل . بل لو فرض ملاقاة ماء الاستنجاء لماء آخر فلا معارضة في عموم انفعال الماء القليل بالنسبة إلى تطبيقه لأن تطبيقه بالنسبة إلى الماء الثاني معلوم البطلان ، أما للتخصيص أو للتخصص ، على نحو ما عرفت في عموم نجاسة ملاقي النجس . ومثله في الاشكال ما ذكره الفقيه المقدس الهمداني ( قده ) في مصباحه من أن البناء على طهارة ماء الاستنجاء ، وتخصيص عموم انفعال الماء القليل أهون من البناء على نجاسته ، وتخصيص ما دل على عدم جواز استعمال الماء النجس في المأكول والمشروب والوضوء والصلاة وغيرها . انتهى . وجه الاشكال : أن العموم الثاني ساقط عن الحجية ، إما بالتخصيص أو التخصص ، فيبقى العموم الأول بحاله بلا معارض . ومن هنا يظهر أن المتعين إما القول بالطهارة ، وإما القول بالنجاسة مع طهارة الملاقي . فإن أريد من العفو في كلام بعض هذا المعنى فله وجه ، ولو أريد منه كونه نجسا بحكم الطاهر مطلقا ، أو في خصوص عدم وجوب الاجتناب عنه ، مع ترتب بقية أحكام النجس عليه فغير ظاهر الوجه .