تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
كانت عن الحسن بن محبوب ، والظاهر أنها عن كتابه . وعن ابن الغضائري : أنه لم يتوقف في روايته عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، لأنه قد سمع كتابهما جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما . وأما رواية الحسن بن علي فإنما تصلح جابرا - كما قيل - لو كان هو ابن فضال كي تدخل في قول العسكري ( ع ) : " خذوا ما رووا " ( * 1 ) . ولكنه بعيد ، بل قيل : " يكاد يقطع بخلافه " ، لأن ابن فضال أعلى طبقة من العبرتائي ، ولأنه لم تعرف رواية سعد عن ابن فضال بلا واسطة ، بل يروي عنه بواسطتين . على أن الظاهر من قوله ( ع ) : " خذوا ما رووا " صحة رواياتهم ، لا صحة رواية من يروون عنه . ومثل ذلك الطعن في الدلالة ، الاحتمال كون المنع من جهة نجاسة بدن الجنب ، كما هو الغالب ، كما يظهر مما ورد في كيفية غسل الجنابة ( * 2 ) وغيره . إذ فيه : أن ذلك خلاف ظاهر العبارة المذكورة في الخبر . ولا سيما بملاحظة العطف على ما يغسل به الثوب . ومثله المناقشة باحتمال إرادة إزالة الوسخ من غسل الثوب لا النجاسة ، فيتعين حمل النهي على مطلق المرجوحية المجامعة للكراهة . إذ فيها : أنه إن بني على الجمود على ما تحت العبارة فالمراد مجرد غسل الثوب وإن لم يكن عن وسخ ، وإن أريد الغسل المشروع فليس إلا الغسل لإزالة النجاسة . وقد يستدل على المنع بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " سألته عن ماء الحمام ، فقال ( ع ) : أدخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر ، إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيهم جنب أم لا " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 14 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة . ( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .