شرح
كانت عن الحسن بن محبوب ، والظاهر أنها عن كتابه . وعن ابن الغضائري :
أنه لم يتوقف في روايته عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، لأنه قد
سمع كتابهما جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما . وأما رواية الحسن بن
علي فإنما تصلح جابرا - كما قيل - لو كان هو ابن فضال كي تدخل في
قول العسكري ( ع ) : " خذوا ما رووا " ( * 1 ) . ولكنه بعيد ، بل قيل :
" يكاد يقطع بخلافه " ، لأن ابن فضال أعلى طبقة من العبرتائي ، ولأنه
لم تعرف رواية سعد عن ابن فضال بلا واسطة ، بل يروي عنه بواسطتين .
على أن الظاهر من قوله ( ع ) : " خذوا ما رووا " صحة رواياتهم ، لا صحة
رواية من يروون عنه .
ومثل ذلك الطعن في الدلالة ، الاحتمال كون المنع من جهة نجاسة بدن
الجنب ، كما هو الغالب ، كما يظهر مما ورد في كيفية غسل الجنابة ( * 2 )
وغيره . إذ فيه : أن ذلك خلاف ظاهر العبارة المذكورة في الخبر . ولا
سيما بملاحظة العطف على ما يغسل به الثوب . ومثله المناقشة باحتمال إرادة
إزالة الوسخ من غسل الثوب لا النجاسة ، فيتعين حمل النهي على مطلق
المرجوحية المجامعة للكراهة . إذ فيها : أنه إن بني على الجمود على ما تحت
العبارة فالمراد مجرد غسل الثوب وإن لم يكن عن وسخ ، وإن أريد الغسل
المشروع فليس إلا الغسل لإزالة النجاسة .
وقد يستدل على المنع بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) :
" سألته عن ماء الحمام ، فقال ( ع ) : أدخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء
آخر ، إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيهم جنب أم لا " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 14 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .