تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( مسألة 18 ) : الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر ( 1 ) . نعم الجاري والنابع
شرح
وبعضها مستندا إلى الأحمر ، لتحقق التغير بالنجاسة عرفا على سبيل الاستقلال نعم لو كان التغير بمرتبة ضعيفة ، بحيث كان أثر الدم استقلالا غير محسوس لم يبعد ما في المتن ، لظهور الأدلة في الاستناد الاستقلالي . ( 1 ) إجماعا في القليل - كما قيل - وعلى المشهور في الكثير . وعن يحيى بن سعيد : القول بالطهارة فيه . لأصالة الطهارة . وللنصوص الدالة على إناطة النجاسة بالتغير وجودا وعدما . وللخبر : " إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثا " ( * 1 ) . ولقول الرضا ( ع ) في صحيح ابن بزيع المتقدم : " حتى يذهب الريح ويطيب طعمه " ( * 2 ) بناء على كون ( حتى ) تعليلية مع رجوع التعليل إلى الأمر العرفي كما سبق احتماله في الحبل المتين . وفيه : أن أصل الطهارة محكوم باستصحاب النجاسة . والاشكال على الاستصحاب : بأن موضوع اليقين فيه المتغير وموضوع الشك غير المتغير ، فيتعدد فيه الموضوع ، ومع تعدد الموضوع لا يجري الاستصحاب . مندفع : بأن التغير وعدمه من قبيل الأحوال ، التي لا يوجب اختلافها تعددا في الموضوع عرفا ، كما حقق في محله . وأما النصوص : فظاهرها إناطة النجاسة حدوثا بالتغير وعدمه ، لا ما يعم الحدوث والبقاء ، كي تصلح حجة في المقام وأما الخبر : فسيأتي - إن شاء الله تعالى - في حكم المتمم كرا الاشكال فيه ، لضعف سنده ، وهجره عند المشهور ، ومعارضته بما دل على انفعال
هامش
( * 1 ) السرائر صفحة : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .