( مسألة 18 ) : الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من
غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر ( 1 ) . نعم الجاري والنابع
شرح
وبعضها مستندا إلى الأحمر ، لتحقق التغير بالنجاسة عرفا على سبيل الاستقلال
نعم لو كان التغير بمرتبة ضعيفة ، بحيث كان أثر الدم استقلالا غير محسوس
لم يبعد ما في المتن ، لظهور الأدلة في الاستناد الاستقلالي .
( 1 ) إجماعا في القليل - كما قيل - وعلى المشهور في الكثير . وعن
يحيى بن سعيد : القول بالطهارة فيه . لأصالة الطهارة . وللنصوص الدالة
على إناطة النجاسة بالتغير وجودا وعدما . وللخبر : " إذا بلغ الماء قدر كر
لم يحمل خبثا " ( * 1 ) . ولقول الرضا ( ع ) في صحيح ابن بزيع المتقدم :
" حتى يذهب الريح ويطيب طعمه " ( * 2 ) بناء على كون ( حتى ) تعليلية
مع رجوع التعليل إلى الأمر العرفي كما سبق احتماله في الحبل المتين .
وفيه : أن أصل الطهارة محكوم باستصحاب النجاسة . والاشكال على
الاستصحاب : بأن موضوع اليقين فيه المتغير وموضوع الشك غير المتغير ،
فيتعدد فيه الموضوع ، ومع تعدد الموضوع لا يجري الاستصحاب . مندفع :
بأن التغير وعدمه من قبيل الأحوال ، التي لا يوجب اختلافها تعددا في
الموضوع عرفا ، كما حقق في محله .
وأما النصوص : فظاهرها إناطة النجاسة حدوثا بالتغير وعدمه ، لا ما
يعم الحدوث والبقاء ، كي تصلح حجة في المقام
وأما الخبر : فسيأتي - إن شاء الله تعالى - في حكم المتمم كرا الاشكال
فيه ، لضعف سنده ، وهجره عند المشهور ، ومعارضته بما دل على انفعال
هامش
( * 1 ) السرائر صفحة : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .