تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فالجواب : أنا إذا علمنا كون هذه الأفعال - أعني الشرعيات - واجبة علمنا أن لها وجها ( 1 ) ومناسبة بين ما هي لطف وإن لم يتعين لنا وجه المناسبة ، غير أنهم قد بينوا ما يمكن أن يكون وجها على طريق الاستظهار [ . ] ( 2 ) وقالوا : إنه يمكن أن يكون الوجه أن في الشرعيات من ذكر الله تعالى والرجوع إليه والتمسك بطاعته وتوطين النفس عليها ، مثل الذي يجب على المكلف في التكليف العقلي أن يفعله ، فإذا عزم على هذا الفعل ووطن نفسه على الاستكثار وسارع إلى مثله في العقليات . والوجه الثاني في هذه الأفعال من تحمل المشقة على وجوه مخصوصة مثل ما في تلك الأفعال . وهذا يسقط استبعاد من يستبعد كونها تصلح في العقليات ، وقالوا : أنا لا نقطع على أنها مصلحة لأي وجه من هذين الوجهين . وإنما أوردنا ليزيل ما يتوهم ويستبعد من المناسبة . وبينوا : أن الطريقة في ذلك كالطريقة في الآلام والغموم والمعالجات ، وذلك أن من نزلت به الآلام فتلف لها وطلب التخلص منها بالمكاره والعلاج واحتمى من الملاق ( 3 ) طلبا للسلامة منها يكون أقرب إلى مفارقة المعاصي وفعل الطاعات وتحمل المشقة فيها ، ليتخلص من العقاب الدائم ويستحق الثواب الدائم . ثم لم يجز أن يعرف التفصيل في ذلك ، ولا أن يقطع على أن هذا هو الوجه دون غيره . وبينوا ذلك أيضا بأن الإنسان إذا قارف ذنبا وجب عليه التوبة منه ، قد
هامش
( 1 ) في الأصل ( أن لها وجوب ) . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) كذا في الأصل .