في حال التكليف أقرب .
وهذه الطريقة متعارفة ، لأن من يتحمل المشقة فيما لا يجب عليه يكون الواجب
عليه أسهل عنده وأقرب إلى فعله .
وقد قيل : إن النوافل مسهلة لأمثالها من العقليات من الاحسان والتفضل ، واعتبر
قائل ذلك أنها لو كانت مقربة إلى فعل الواجبات الشرعية لوجبت كما وجبت
الشرعيات لتقربها من الواجبات العقلية . وفي هذا نظر .
( 18 )
[ الدليل على أن الجواهر مدركة ]
مسألة :
استدل على أن الجواهر مدركة : بأن النبي صلى الله عليه وآله لو خبر بأن
زيدا في الدار وكون جسم مخصوص فيها ، ثم أدركناه على حد ما أخبر به تقوى
العلم بذلك ، فلو لا أن الادراك تناوله لما وجب قوة العلم لما كان متناول الخبر
والادراك واحدا ، إذ لو كان مختلفا لما أوجب ذلك .
( 19 )
[ دفع شبهة للبراهمة في بعث الأنبياء ]
شبهة للبراهمة :
قالوا : لو حسنت البعثة لكان من يبعثه الله تعالى لأداء الرسالة يقطع على أنه
سيبقى حتى يؤديها ، لأنه متى لم يقطع على ذلك جوز ألا يكون تعالى مزيحا لعلة
المبعوث إليهم في مصالحهم . وقطعه على البقاء مفسدة ، لأنه إغراء بالمعاصي على