تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ما يقولون بمثله في سائر المكلفين وكما يذكرونه في تعريف الصغائر وتعريف غفران الكبائر . وهذا يجوز أن يكون بعثة الرسول لا تنفك من القبيح ، فإذا ثبت أنه لا يجوز أن يستصلح المبعوث إليهم باستفساد المبعوث فيجب قبح البعثة . الجواب : إن الرسول فيما كلفه من أداء الرسالة بمنزلته في سائر ما كلفه في أنه يعلم أنه سيبقى بشرط ، وهذا السؤال لأنه إذا جوز في سائر ما كلف لأنه قد علم بحكم النقل أن تكليفه على شريطة ، وإذا لم يقطع على حصولها جوز أن لا يكون مكلفا وإن كان يعلم أن تلك الشريطة متى ثبتت كان مكلفا . وليس كذلك حال أداء الرسالة ، لأنه قد يعلم أن البعثة بها أرادها إلى المبعوث إليهم ، فمتى لم يمكن من إلا ( 1 ) لم يزح علة المبعوث إليهم في المصالح ، فيعلم لعقله ؟ أنه يمكن من التأدية محصل من ذلك الاغراء . فيقال له : وإن علم في الرسالة أنها مصلحة للغير وأنه متى لم يعلمها ذلك الغير لم يكن مزاح العلة فإنه يجوز متى لم يكن من إلا ( 1 ) أن يؤمر بها غيره فيزاح علته ، لأن الذي يعلمه بالعقل أنه لا بد من إزاحة علة المكلف ثم لا يعلم أن ذلك يكون [ . ] ( 2 ) قبل غيره ، كما لا يعلم أنه يكون بالمشافهة دون الخبر وشكه في [ . ] ( 2 ) لا نمنع من حصول اليقين من له ولا يؤدي إلى فساد . فإن قيل : فيجب على هذا الجواب أن لا يعلم الرسول أنه قد حمل الرسالة لا محالة . قيل : هو يعلم ذلك وإنما يشك هل كلف [ . ] ( 2 ) في الأحوال المتراخية أم لا ، مع علمه بأنه قد كلف لا محالة إن بقي على شرائطه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .