تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
حصل ليزيل من نفسه العقاب . ولا فرق بين أن يعرف عين الفعل وبين أن لا يعرفه ، في أن وجه وجوب التوبة قد حصل له وقد تمكن من تلافي ما كان منه ، فكذلك القول في المصالح ، لأنها إنما تجب لما يتضمن من إزالة المضرة واجتناب المنفعة على ما بين . ( 17 )
[ دور العقل والسمع في النوافل ] مسألة : إذا قلنا : إن النوافل إنما يتعلقها لذلك السمع ، وهو استحقاق الثواب عليها وإن تركها لا يستحق العقاب عليه ، فلا بد من بيان أن السمع هو الكاشف عن ذلك وأن العقل لا مدخل له فيه . وذلك أنه قد تقرر كونها لما فيها من المشقة قبيحة ، فلو لم يكن فيها بعض وجوه المصالح لعرضنا لاعتقاد يجري مجرى الجهل ، لأنه كان يجب لولا البيان أن نعتقدها قبيحة منا ومن حقها أن تكون حسنة . والوجه الذي ذكر في حسنها : أنها مسهلة للفرائض ، فكأن المكلف إذا مرن على فعلها واعتادها يكون إقدامه على الواجب أسهل وعلى النفار من فعله أبعد ، فيكون وجها مقويا داعيا إلى فعل الفرائض . وعلى هذا ورد الشرع في أن يأمر الصبي بالصلاة في حال ويضربه على فعله في حال ، لكي يعتاد ويمرن عليها . فإذا كان ما يتقدم التكليف يؤثر هذا التأثير ، فإن تأثر ( 1 ) النوافل على هذا الحد
هامش
( 1 ) في الأصل ( فلا تؤثر ) .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 345 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني