تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المعهود : المألوف لا ينفر منه . والشيب معتاد في من كبر وأسن وإنما ينفر مما خالف العادة : والبيت الثاني نظير قول الشاعر : والشيب أن يظهر فإن وراءه * عمرا يكون خلاله متنفس لأن العمر في البياض أطول منه في السواد . وعلى البيت الثالث سؤال : كيف يكون الشيب طاردا عن الفحشاء خاصة ومن شأنه أن يصد عن كل لذة ومتعة حسنة كانت أو قبيحة . والجواب : إنني أردت أنه يصدني عن الفحشاء بوعظه وزجره لا بإعجازه ومنعه وإني قادر متمكن من مباح اللذات ، والبيت الرابع يقوي هذا المعنى . والبيت الخامس والسادس من حسن ما فضل به البياض الذي هو لون المشيب على السواد . ولي وهي قطعة مفردة : نبت عينا أمامة عن مشيبي * وعدت شيب رأسي من ذنوبي وقالت لو سترت الشيب عني * فكم أخفي التستر من عيوبي فقلت لها أجل صريح ودي * وإخلاصي عن الشعر الخضيب ومالك يا إمام مع الليالي * إذا طاولن بد من مشيب وما تدليس شيب الرأس إلا * كتدليس الوداد على الحبيب فلا تلحى عليه فذاك داء * عياء ضل عن حيل الطبيب وإن بعيد شيبك وهو آت * نظير بياض مفرقي القريب