المعهود : المألوف لا ينفر منه . والشيب معتاد في من كبر وأسن وإنما ينفر مما
خالف العادة :
والبيت الثاني نظير قول الشاعر :
والشيب أن يظهر فإن وراءه * عمرا يكون خلاله متنفس
لأن العمر في البياض أطول منه في السواد .
وعلى البيت الثالث سؤال : كيف يكون الشيب طاردا عن الفحشاء خاصة
ومن شأنه أن يصد عن كل لذة ومتعة حسنة كانت أو قبيحة .
والجواب : إنني أردت أنه يصدني عن الفحشاء بوعظه وزجره لا بإعجازه ومنعه
وإني قادر متمكن من مباح اللذات ، والبيت الرابع يقوي هذا المعنى .
والبيت الخامس والسادس من حسن ما فضل به البياض الذي هو لون المشيب
على السواد .
ولي وهي قطعة مفردة :
نبت عينا أمامة عن مشيبي * وعدت شيب رأسي من ذنوبي
وقالت لو سترت الشيب عني * فكم أخفي التستر من عيوبي
فقلت لها أجل صريح ودي * وإخلاصي عن الشعر الخضيب
ومالك يا إمام مع الليالي * إذا طاولن بد من مشيب
وما تدليس شيب الرأس إلا * كتدليس الوداد على الحبيب
فلا تلحى عليه فذاك داء * عياء ضل عن حيل الطبيب
وإن بعيد شيبك وهو آت * نظير بياض مفرقي القريب
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 257
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٧