تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وإن تأبى فقومي ميزي لي * نصيبك فيه يوما من نصيبي معنى البيت الثاني إنني خالص المودة صريح المحبة ، فلا أدنس ذلك بتزوير الشعر بالخضاب وتشبيهه بالشباب . وقد أفصحت عن هذا البيت الذي أوله " وما تدليس شب الرأس " . وابن الرومي جعل من حضب للغواني معاقبا بغشهن في وده ، فقال : قل للمسود حين شيب هكذا * غش الغواني في الهوى إياكا كذب الغواني في سواد عذاره * وكذبنه في ودهن كذاكا ومعنى البيت الذي أوله " وإن بعيد شيبك وهو آت " أننا سواء في الشيب وإنما هو واقع بي ومتوقع فيك ، وكل آت قريب . والبيت الثالث معناه : إنك إن أثبت أننا في إشكال وأمثال فعرفيني الفرق بيني وبينك فيه ، وأي أمان لك مما نزل بي وحل عندي . وهذا من لطيف التسلية عن الشيب والاحتيال في دفع أحزانه وهمومه والاحتجاج على من عابه من النساء وذمه وقبحه . ولي من قطعة مفردة : أمن شعر في الرأس بدل لونه * تبدلت ودا يا أسيماء عن ودي فإن يك هذا الهجر منك أو القلى * فليس بياض الرأس يا اسم من عندي تصدين عمدا والهوى أنت كله * وما كان شيبي لو تأملت من عمدي وليس لمن جازته ستون حجة * من الشيب إن لم يرده الموت من بد ولا لوم يوما من تغير صبغة * إذا لم يكن ذاك التغير في عهدي
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 258 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني