تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولي في الاعتذار عن الشيب والتسلية عنه ، وهي قطعة مفردة : تقول لي إنما الستون مقطعة * بين الرجال ووصل الخرد الغيد وما استوى يفن ولت نضارته * في الغانيات بغصن ناضر العود فقلت ما الشيب إلا لبسة لبست * ما أثرت لي في بخل ولا جود ولا وفاء ولا غدر ولا كلف * ولا ملال ولا إنجاز موعود إن الحفاظ وبيضي فيه لامعة * خير من الغدر لو جربت في سودي وإذا كنا قد استوفينا غرضنا الذي قصدناه فالواجب قطع الكتاب ههنا فقد طال وربما أمل الطويل . ولعل معنتا يطعن فيما أوردناه في أثناء كلامنا من نظائر الشعر بأنا ما استوفيناه ولا استقصيناه ويذكر نظائر لم نذكرها أو يعيب بعدولنا عما عدلنا حمله عن ذكر نظائره . والجواب عن ذلك : إن كتابنا هذا ما وضعناه لذكر النظائر ، وإنما كان الغرض فيه ما تضمنته خطبة الكتاب وقد استوفى ، وما مضى من ذكر نظائر فإنه اتفق عرضا ، ولو قصدنا هذا الفن لاستوفيناه بحسب ما يحضرنا وينتهي إليه علمنا ، فإن نظائر الشعر لا تحصى كثرة ، ومن تعاطى ذكرها واعتمده فما عليه إلا الاجتهاد وإيراد ما يناله حفظه أو يده وتصفحه . والله تعالى المأمول المرجو للسداد والرشاد ، هاديا إلى سننهما ودالا على محجتهما ، وهو حسبنا الله ونعم الوكيل . وصلواته على محمد وآله الطاهرين ، والحمد لله وحده .