ولي في الاعتذار عن الشيب والتسلية عنه ، وهي قطعة مفردة :
تقول لي إنما الستون مقطعة * بين الرجال ووصل الخرد الغيد
وما استوى يفن ولت نضارته * في الغانيات بغصن ناضر العود
فقلت ما الشيب إلا لبسة لبست * ما أثرت لي في بخل ولا جود
ولا وفاء ولا غدر ولا كلف * ولا ملال ولا إنجاز موعود
إن الحفاظ وبيضي فيه لامعة * خير من الغدر لو جربت في سودي
وإذا كنا قد استوفينا غرضنا الذي قصدناه فالواجب قطع الكتاب ههنا فقد طال
وربما أمل الطويل .
ولعل معنتا يطعن فيما أوردناه في أثناء كلامنا من نظائر الشعر بأنا ما استوفيناه
ولا استقصيناه ويذكر نظائر لم نذكرها أو يعيب بعدولنا عما عدلنا حمله عن ذكر
نظائره .
والجواب عن ذلك : إن كتابنا هذا ما وضعناه لذكر النظائر ، وإنما كان
الغرض فيه ما تضمنته خطبة الكتاب وقد استوفى ، وما مضى من ذكر نظائر فإنه
اتفق عرضا ، ولو قصدنا هذا الفن لاستوفيناه بحسب ما يحضرنا وينتهي إليه علمنا ،
فإن نظائر الشعر لا تحصى كثرة ، ومن تعاطى ذكرها واعتمده فما عليه إلا الاجتهاد
وإيراد ما يناله حفظه أو يده وتصفحه .
والله تعالى المأمول المرجو للسداد والرشاد ، هاديا إلى سننهما ودالا على
محجتهما ، وهو حسبنا الله ونعم الوكيل . وصلواته على محمد وآله الطاهرين ،
والحمد لله وحده .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 260
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٦٠