وكلما شاب رأسي * نما غرامي وشبا
ولي من قصيدة أولها " كنت من أسماء ما كان علن " :
راعك يا أسماء مني بارق * أضاء ما بين العذار والذقن
لا تنفري منه ولا تستنكري * فهو صباح طالما كان دجن
ثاو نأى إذ رحل الدهر به * وأي ثاو في الليالي ما ظعن
إن كان أحيا الحلم فينا والحجى * فإنه غال المراح والأرن
كم كع مملوء الإهاب من صبي * عن العلى واحتلها الهم اليفن
لست أرى تهجين هذه الأبيات بوصف ربما قصر عن مدى حقها ، فكم مرسوم
بالعدول عن حقه وممدوح بالاعراض عن مدحه .
فأما كع فمعناه عجز ، يقولون : كع عن كذا إذا نكل عنه وعجز . والأهاب :
الجلد . واليفن : الشيخ الهرم الضعيف .
ولي من قطعة مفردة :
صدت أسيماء عن شيبي فقلت لها * لا تنفري فبياض الشيب معهود
عمر الشباب قصير لا بقاء له * والعمر في الشيب يا أسماء ممدود
قالت طردت عن اللذات قاطبة * فقلت إني عن الفحشاء مطرود
ما صدني شيب رأسي عن تقى وعلى * لكنني عن قذى الأخلاق مصدود
لولا بياض الضحى ما نيل مفتقد * ما لم ينل مطلب يبغي ومقصود
ما عادل الصبح ليل لا ضياء به * ولا استوت في الليالي البيض والسود
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 256
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٦