تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكلما شاب رأسي * نما غرامي وشبا ولي من قصيدة أولها " كنت من أسماء ما كان علن " : راعك يا أسماء مني بارق * أضاء ما بين العذار والذقن لا تنفري منه ولا تستنكري * فهو صباح طالما كان دجن ثاو نأى إذ رحل الدهر به * وأي ثاو في الليالي ما ظعن إن كان أحيا الحلم فينا والحجى * فإنه غال المراح والأرن كم كع مملوء الإهاب من صبي * عن العلى واحتلها الهم اليفن لست أرى تهجين هذه الأبيات بوصف ربما قصر عن مدى حقها ، فكم مرسوم بالعدول عن حقه وممدوح بالاعراض عن مدحه . فأما كع فمعناه عجز ، يقولون : كع عن كذا إذا نكل عنه وعجز . والأهاب : الجلد . واليفن : الشيخ الهرم الضعيف . ولي من قطعة مفردة : صدت أسيماء عن شيبي فقلت لها * لا تنفري فبياض الشيب معهود عمر الشباب قصير لا بقاء له * والعمر في الشيب يا أسماء ممدود قالت طردت عن اللذات قاطبة * فقلت إني عن الفحشاء مطرود ما صدني شيب رأسي عن تقى وعلى * لكنني عن قذى الأخلاق مصدود لولا بياض الضحى ما نيل مفتقد * ما لم ينل مطلب يبغي ومقصود ما عادل الصبح ليل لا ضياء به * ولا استوت في الليالي البيض والسود