تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولي وهي قطعة مفردة . يقولون لي لم أنت للشيب كاره * فقلت طريق الموت عند مشيبي قربت الردى لما تجلل مفرقي * وكنت بعيدا منه غير قريب وكنت رطيب الغصن قبل حلوله * وغصني مذ شيبت غير رطيب ولم يك إلا عن مشيب ذوائبي * جفاء خليلي وازورار حبيبي وما كنت ذا عيب فقد صرت بعده * تخط بأيدي الغانيات عيوبي فليس بكائي للشباب وإنما * بكائي على عمري مضى ونحيبي البيت الذي أوله " وما كنت ذا عيب " يحتمل أن يكون المراد به إنني بعد المشيب بلا عيب على الحقيقة كما كنت غير أن الغانيات يتجر من علي بعد الشيب فيضفن إلي عيوبا ليست في . ويحتمل أن يراد أيضا أن عيوبي كانت مستورة مغفورة في ظل الشباب ، فلما قلص عني وانحسر أظهرت وأعلنت ، لأن الشافع في زال والعاذر لي حال . ويمضي هذا المعنى كثيرا . ولي وهي قطعة مفردة قلتها في ذم الشيب : بياضك يا لون المشيب سواد * وسقمك سقم لا يكاد يعاد وقد صرت مكروها على الشيب بعد ما * عمرت وما عند المشيب أراد فلي من قلوب الغانيات ملالة * ولي من صلاح الغانيات فساد وما لي نصيب بينهن وليس لي * إذا هن زودن الأحبة زاد وما الشيب إلا توأم الموت للفتى * وعيش امرئ بعد المشيب جهاد