تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
قال : وهذا أجود ، لأنه قال ( وإذا مضى الشئ حان فقد مضى ) فدل على أنه في بقية من الشباب . والوجه الأول الذي ذكره بعيد من الصواب لا يجوز أن يكون الشاعر عناه ولا أراده ، وإنما خبر أنه متلهف متأسف على عهد الشباب قبل مفارقته وخوفا من فوته ، فالكلام كله دال على ذلك . وله أيضا : خلق العيش في المشيب وإن كان نضيرا في الشباب جديده ليت أن الأيام قام عليها * من إذا ما انقضى زمان يعيده ولو أن البقاء يختار فينا * كان ما تهدم الليالي تشيده شيبتني الخطوب إلا بقايا * من شباب لم يبق إلا شريده لا تنقب عن الصبي فخليق * إن طلبناه أن يعز وجوده وله أيضا : أواخر العيش أخبار مكدرة * وأقرب العيش من لهو أوائله يحرى الشباب إذا ما تم تكملة * والشئ ينفده نقصا تكامله ويعقب المرء برءا من صبابته * تجرم العام يمضي ثم قابله إن فر ( من ) عنت الأيام حازمها * فالحزم فرك ممن لا تقاتله وإن أراب صديق في الوداد فلم * أمسيت أحذر ما أصبحت آمله وهذه الأبيات تصلح أن تكون لأبي تمام ، لقربها من طريقته وظهور الصنعة