إذا أرادوا الإخبار عن قلته ، قال الله تعالى ( وشروه بثمن بخمس دراهم معدودة ) 1 )
وقال جل اسمه في موضع آخر ( واذكروا الله في أيام معدودات ) 2 ) . وأظنهم
ذهبوا في وصف القليل بأنه معدود من حيث كان العد والحصر لا يقع إلا على القليل
والكثير لكثرته لا ينضبط ولا ينحصر .
وله أيضا :
ما كان شوقي ببدع يوم ذاك ولا * دمعي بأول دمع في الهوى سفحا
ولمة كنت مشغوفا بجدتها * فما عفا الشيب لي عنها ولا صفحا
هذا والله هو الكلام الحلو المذاق السليم من كل كلفة البرئ من كل غفلة وخلسة
وله أيضا :
قالت الشيب أتى قلت أجل * سبق الوقت ضرارا وعجل
ومع الشيب على علاته * مهلة للهو حينا والغزل
خيلت أن التصابي خرق * بعد خمسين ومن يسمع يخل
وله أيضا :
تزيدني الأيام مغبوط عيشة * فينقصني نقص الليالي مرورها
وألحقني بالشيب في عقر داره * منافل في عرض الشباب أسيرها
هامش
1 ) سورة يوسف : 20 .
2 ) سورة البقرة : 203 .