تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أقول للمتى إذ أسرعت بي * إلى الشيب أخسري فيه وخيبي مخالفة بضرب بعد ضرب * وما أنا واختلافات الضروب وكان جديدها فيها غريبا * فصار قديمها حق الغريب وله أيضا : هل أنت صارف شبة إن غلست * في الوقت أو عجلت عن الميعاد جاءت مقدمة إمام طوالع * هذى تراوحني وتلك تغادي وأخو الغبينة تاجر في لمة * يشري جديد بياضها بسواد لا تكذبن فما الصبي بمخلف * لهوا ولا زمن الصبي بمعاد وأرى الشباب على غضارة حسنه * وجماله عددا من الأعداد ووجدت الآمدي قد نزل في معنى قوله ( يشري جديد بياضها بسواد ) ، لأنه قال معنى يشري يبيع ، وأراد أن الغبين من باع جديد بياضه بالسواد ، وأراد بالسواد الخضاب ، فكأنه ذم الخضاب . والأمر بخلاف ما ذكره ، وما جرى للخضاب ذكر ولا هاهنا موضع للكناية عنه . ومعنى يشري هاهنا يبتاع ، لأن قولهم ( شريت ) يستعمل في البائع والمبتاع جميعا . وهذا من الأضداد ، نص أهل اللغة على هذا في كتبهم . فكأنه شهد بالغين لمن يبتاع الشيب بالشباب ويتعوض عنه به . وإنما ذهب على الآمدي أن لفظة ( يشري ) تقع على الأمرين المضادين ، فتمحل ذكر الخضاب الذي لا معنى له ههنا . وقال الآمدي في قوله ( عددا من الأعداد ) أنه أراد عددا قليلا . وقد أصاب في ذلك ، إلا أنه ما ذكر شاهده ووجهه ، والعرب تقول في الشئ القليل أنه معدود