تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وله أيضا : رب عيش لنا برامة رطب * وليال فيها طوال قصار قبل أن يقبل المشيب وتبدو * هفوات الشباب في الادبار كل عذر من كل ذنب ولكن * أعوز العذر من بياض العذار كان حلوا هذا الهوى فأراه * صار مرا والسكر قبل الخمار معنى قوله ( طوال قصار ) إنهن طوال في أنفسهن وإن كن قصارا ببلوغ الأماني فيهن والظفر بالمحبوبات ونيل المطلوبات . وقوله ( كل عذر من كل ذنب ) يريد به أن العذر معتاد في الذنوب كلها إلا من الشيب . فإن قيل : فقد سمي الشيب ذنبا وجعله من جملة الذنوب ، وليس بذنب على التحقيق . قلنا : إنما سماه ذنبا تجوزا واستعارة ، لأن النساء يستذنبن به ويؤاخذن بحلوله ونزوله وإن لم يكن على الحقيقة ذنبا ، ومن حيث لم يك ذنبا لم يكن عنه اعتذار ولا تنصل . وله أيضا : عيرتني المشيب وهي برته * في عذاري بالصد والاجتناب لا تريه عارا فما هو بالشيب ولكنه جلاء الشباب وبياض البازي أصدق حسنا * لو تأملت من سواد الغراب