وله من جملة قصيدة :
غدا الهم مختطا بفودي خطة * طريق الردى منها إلى الموت مهيع
هو الزور سجفا والمعاشر يجتوى * وذو الألف يقلى والجديد يرقع
له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنه في القلب أسود أسفع
وكنا نرجيه على الكره والرضا * وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع
والاحسان في هذه الأبيات غير مجحود ولا مدفوع .
ومعنى أن الشيب في القلب أسود وإن كان في العين ناصعا ما يورثه من الهم
والحزن الذي تظلم به القلوب وتكسف أنوارها .
وله من جملة قصيدة :
شعلة في المفارق استودعتني * في صميم الفؤاد ثكلا حميما
تستثير الهموم ما اكتن منها * صعدا وهي تستثير الهموما
عرة مرة ألا إنما كنت * أعزي أيام كنت بهيما
دقة في الحياة تدعى جلالا * مثل ما سمي اللديغ سليما
حلمتتي زعمتم وأراني * قبل هذا التحليم كنت حليما
قال الآمدي : وأخذ البحتري قوله ( ألا إنما كنت أعزي أيام كنت بهيما )
فقال :
عجبت لتفويف القذال وإنما * تفوفه لو كان غير مفوف
وقد كنا قلنا في مواضع تكلمنا فيها على معاني الشعر والتشبيه بين نظائره أنه
ليس ينبغي لأحد أن يقدم على أن يقول : أخذ فلان الشاعر هذا المعنى من فلان
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 150
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٠