تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ورأيت الآمدي يسرف في استرذال قوله : * لم يأن حتى جئ كيما يقطفا * ولعمري إنه لفظ غير مطبوع وفيه أدنى ثقل ، ومثل ذلك يغفر لما لا يزال يتوالى من إحسانه ويترادف من تجويده . ووجدته أيضا يذمه غاية الذم على البيت الأخير الذي أوله : * ما كان يخطر قبل ذا في فكره * ويصفه بغاية الاضطراب والاختلال . وليس الأمر على ما ظنه ، إذ البيت جيد ، وإنما ليس رونق الطبع فيه ظاهرا ، وليس ذلك بعيب . وله وهو ابتداء قصيدة : يضحكن من أسف الشباب المدبر * يبكين من ضحكات شيب مقمر ووجدت أبا القاسم الآمدي يغلو في ذم هذا البيت ، وقال : هذا بيت ردئ ما سمعت يضحك من الأسف إلا في هذا البيت . قال : وكأنه أراد قول الآخر : * وشر الشدائد ما يضحك * فلم يهتد لمثل هذا الصواب . قال : وقوله : * من ضحكات شيب مقمر * ليس بالجيد أيضا ، ولو كان ذكر الليل على الاستعارة لحسن أن يقول ( مقمر ) لأنه كان يجعل سواد الشعر ليلا وبياضه بالمشيب أقماره ، لأن قائلا لو قال ( قد أقمر ليل رأسي ) كان من أصح الكلام وأحسنه وإن لم يذكر الليل أيضا حتى يقول