عدل عن المطالبة والمنازعة وأظهر التسليم والانقياد للتقية ، والخوف على النفس
والإشفاق من فساد في الدين لا يتلافاه . ( 1 )
هامش
1 ) قال عليه السلام في الكتاب الذي أرسله مع مالك الأشتر إلى أهل مصر : ( أما
بعد ، فإن الله سبحانه بعث محمدا " صلى الله عليه وآله نذيرا " للعالمين ومهيمنا " على
المرسلين ، فلما مضى عليه السلام تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي
ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده عن أهل بيته ولا إنهم منحوه عني من
بعده ، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة
الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام
وأهله أن أرى فيه ثلما " أو هدما " تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما
هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب أو كما يتقشع السحاب ، فنهضت
في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق واطمأن الدين وتنهنه [ نهج البلاغة 3 / 131 ] .