تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الدنيا ، لأنه لا يجوز أن يقتله ظالم فيستحق بهذا القتل أعواضا بعد فوت الحياة . وكذلك من الجائز أن يلحقه بإماتة الله تعالى له آلام عظيمة يستحق بها أعواضا بعد موته ، لأن أبا هاشم وإن جوز أن يبطل الحياة بغير ألم ، فإنه يجيز أن يقترن بها الألم ، وهو الأظهر . فقد تصور جواز استحقاق الكافر الأعواض بعد عدم حياته ، وما نحتاج مع ما ذكرناه إلى ما سواه . المسألة السابعة والعشرون :
[ حكم العالم بقبائح غيره ] كيف السبيل لمن اختص علمه بقبائح غيره إلى فعل الواجب عليه من ذمه ، وتسميته بأسماء السيئة من أفعاله ، كسارق وزان وقاتل ولائط ، وبأسماء الغير الشريفة ، كفاسق وفاجر ورجس وملعون ، إن صرح لها كان ما يجب عليه الحد . وإن اقصر على الاعتقاد لم يؤثر ذلك على الغرض المشروع من ذم الفاسق ولعنه ، وإن أسقطها جميعا أخل بالواجب عليه . الجواب : إعلم أن من علم من غيره قبائح يستحق بها منه الذم والاستخفاف ، فله أن يذمه بقلبه ولسانه ، ويقول : إنه ملعون مذموم يستحق البراءة والاستخفاف والإهانة . ويتجنب كل لفظ يقتضي اطلاقه حدا وله في غيرها مندوحة . فإن الألفاظ التي تنبئ على الذم والاستخفاف لا يوجب على مطلقها حدا أوسع وأكثر من الألفاظ التي توجب الحد . ولا خلاف بين الفقهاء في أن من ينسب غيره إلى الكفر - وهو أعظم من كل الذنوب - لا يستحق حدا ، وإن كان يستحق الحد بقذفه له بالزنا . وليس تجنب الألفاظ التي تقتضي الحد بما
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 377 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني