تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
المسألة الرابعة والعشرون :
[ بر الوالدين الكافرين الفاسقين ] إذا كان بر الوالدين واجبا ، وتجنب اليسير من أذاهما لازما بالمعروف مدة الحياة مأمورا به ، كافرين كانا أو فاسقين . فما الحكم فيهما إذا كانا فاسقين أو ذميين أو حربيين ، أيجب أن يعمل معهما ولدهما ما نصنع بكل فاسق وذمي وحربي من اللعن والبراءة أو القتل أم لا يجب ؟ فإن وجب فعل ذلك بهما ، فكيف يجامع ما استقر من الأمر بتعظيمهما وتجنب أذاهما ؟ وإن لم يجب كان خالف ما عليه من وجوب ذلك . الجواب : إعلم أن بر الوالدين بالنفقة واحتمال الصحة والكراهة غير مناف للعن لهما والبراءة منهما إذا كانا كافرين ، كما لا تنافي بين شكر الكافر على نعمه وبين لعنه على كفره ، وإن كان الشكر معه ضرب من التعظيم ، فإن ذلك التعظيم غير مناف للاستخفاف على الكفر لاختلاف جهتهما . وإذا كنا نذهب معشر القائلين بالارجاء إلى أن التعظيم على الطاعة لا ينافي الاستخفاف على المعصية ، مع التقابل بين جهة التعظيم والاستخفاف ، لجاز أن نقول ذلك فيما لم تتقابل الشكر على النعم المقترن بالتعظيم والذم على المعاصي بالاستخفاف . فإذا كانت للوالدين نعمة التربية والحضانة وغير ذلك ، وجب من إكرامهما وتعظيمهما ما يجب لكل منعم ، فإن اقترن بذلك منهما كفر وجب لعنهم بالكفر