تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولأن المجاهد إنما يفعل الجهاد ويقصد به غلبته للمشركين ، لا إلى أن يغلبوه ويقتلوه شهيدا ، فالالجاء هاهنا غير متصور . فأما الأنبياء والأوصياء عليهم السلام فليس يتعين لهم الطاعة التي يجازون بالثواب ودخول الجنة عقيبها ، ولا طاعة يفعلونها إلا وهم يجوزون أن يتأخر الجزاء عليها ، بأن يغير تكليفهم ويستمر ، كما يجوزون أن يصلوا عقيبها إلى الثواب . وهذا التجويز وعدم القطع يزيلان الالجاء الذي اعتبر فيمن يقطع على وصوله إلى ثواب طاعته عقيب فعله ، وهذا بين لمن تدبره . ونسأل الله تعالى أن يؤيدنا ويسددنا في كل قول ينحوه وفعل يعروه ، وأن يجعل ذلك كله خالصا له ومقربا منه ، إنه سميع مجيب . كان الفراغ من جواب هذه المسائل في اليوم التاسع من المحرم من سنة تسع وعشرين وأربعمائة . والحمد لله رب العالمين ، وصلوات الله على خير خلقه محمد النبي وآله الطاهرين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .