[ معنى حياة الشهداء والأنبياء والأوصياء ] إذا كنا نعلم أن علم المكلف بوصوله إلى ثواب طاعاته عقيب فعلها يقتضي إلجاؤه إليها ، وأن يفعلها لأجل الثواب لا لوجه وجوبها ، وأن ذلك وجهان يقتضيان قبح تكليفها ، ولذلك قلنا بوجوب تأخير الثواب . فما الوجه من كون الشهيد حيا عنده تعالى والوجيه الحال إلى 2 وما وردت به من وصول الأنبياء والأوصياء ومخلصي المؤمنين إلى الثواب عقيب الموت ، وأنهم أجمع أحياء عند الله يرزقون . الجواب : إعلم أن الذي يمضي في الكتب من أن المكلف لو قطع على وصوله إلى ثواب طاعته وعقاب معصيته عقيب الطاعة فالمعصية 3 ، يقتضي الالجاء على نظر في ذلك ، غير مناف لما نقوله من أن الشهيد يدخل الجنة عقيب موته بالشهادة . وكذلك الأنبياء والأوصياء ، لأن الشهادة أولا ليست من فعل الشهيد ، وإنما بطلان حياته بالقتل في سبيل الله تعالى يسمى ( شهادة ) ، والقتل الذي به تكون الشهادة من فعل غير الشهيد ، فكيف يجوز الالجاء إليه ؟ ولا هو يجوز أن يقال أنهم ملجأون إلى الجهاد ، لأن الجهاد لا يعلم وقوع الشهادة لا محالة ، .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 378
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٧٨
منع 1 من فعل الواجب من لعنه وإهانته والاستخفاف به .
المسألة الثامنة والعشرون :
هامش
1 ) ظ : بمانع .
2 ) الظاهر زيادة ( إلى ) .
3 ) ظ : والمعصية .