تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وإنما ذهبنا إلى تغير الحكم الشرعي الذي تغيره موقوف على المصالح التي لا يعلم وجوهها إلا علام الغيوب جلت عظمته . المسألة الثالثة والعشرون :

[ ما يجوز قتله من الحيوان المؤذي ] ما تقول فيما لم يحل أكله من الحيوان المؤذي وغير المؤذي ؟ . أيحل قتل ما لا يؤذي كالخطاف والخفاش والغراب وما أشبه ذلك ؟ . وإن كان لا يحل ، فهل كون شئ منه مؤذيا أذية يجوز يحمل 1 منه مثلها ، كوجود النمل في المسكن ، واتخاذ الطائر سقف البيت وحائطه وكرا أبيح قتله ؟ . فإن قلنا بإباحة شئ من ذلك قبل حصول الأذى أو بعده فما وجهها ؟ مع علمنا أن العقول تقبح إنزال الضرر إلا سمع مقطوع به . وهل يجوز قتل ما جرت العادة بكونه مؤذيا ؟ كالسبع والذئب والحية أن يقصدنا بأذية ، وهل قصدنا إلى قتله إذا أرادنا على جهة المدافعة له أو على وجه العزم على قتله ؟ . الجواب : إعلم أن إدخال الضرر على البهائم المؤذي لنا منها وغير المؤذي لا يحسن إلا بإذن سمعي ، إلا أن يكون ذلك الضرر يسيرا ، أو النفع المتكفل به لها عظيما فيحسن من طريقة العقل . .

هامش
1 ) ظ : أن يتحمل .