لا يفتقر إليها في أيام شهر رمضان ، لكون يوم شهر رمضان لا يمكن أن يكون من غيره ، كيف يكون ما وقع من الفعل بنية التطوع نائبا مناب ما يجب اتباعه لوجه الوجوب . وهل هذا إلا مخالف للأصول الشرعية من افتقار صحة العبادة إلى إيقاعها على الوجه الذي له شرعت ، وأن إيقاعها لغيره مخرج لها من جهة التعبد ومخل باستحقاق الثواب ، وعلى هذا التقدير من الحكم يجب أن يكون إيقاع العبادة لوجه التطوع لا ينوب مناب إيقاعها لوجه الوجوب على حال . [ مسألة ] : وما الوجه في الفتيا بأن عزم المكلف على صوم جميع شهر رمضان قبل فجر أول يوم منه ، يغني عن تكرار النية لكل يوم بعينه ؟ مع علمنا بأن العبادة الواحدة تفتقر إلى نية التعيين في حال ابتدائها ، دون ما تقدمها أو تراخى عنها وأن الصوم الشرعي العزم على أن لا يفعل مكلفه أمورا مخصوصة في زمان مخصوص ، لوجوب ذلك على جهة القربة به ، والاخلاص كسائر العبادات المفتقرة صحتها إلى الوجوه التي بها شرعت ، واتفاقنا على أن اختلال شرط من هذه يخرج المكلف عن كونه صائما في الشريعة . فكيف يمنع مع هذا أن تكون النية المعقودة على هذا الوجه في أول يوم من الشهر ثابتة 1 عن نية كل يوم مستقبل منه ، وهل ذلك إلا مقتضي لصحة صوم من تقدمت منه هذه النية ، مع كونه غير عازم في كل يوم مستقبل على أن يفعل ما يجب عليه اجتنابه في زمان الصوم ولا فعله للوجه الذي له شرع الصوم ولا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 343
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٣
هامش
1 ) ظ : نائبة .